ارتفاع الأسعار يثير القلق مع استمرار الحرب في إيران

أظهرت أحدث بيانات التضخم ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار بنسبة 3.8% على أساس سنوي في أبريل الماضي، بينما سجل التضخم 0.6% في الشهر الماضي وحده. هذا الارتفاع الكبير مقارنة بنسبة 2.4% المسجلة في فبراير الماضي، قبل اندلاع الحرب في إيران، يثير القلق بشأن استمرار الضغوط الاقتصادية.

وكان الارتفاع مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الطاقة، الذي من المتوقع أن يستمر طالما لم يتم حل الأزمة في مضيق هرمز، وهو ما لم تظهر أي خطط لحله في الأفق. ويزيد هذا الوضع من الضغط على إدارة ترامب للبحث عن حلول عاجلة.

ترامب موبايل: مشروع فاشل أم خدعة كبيرة؟

منذ عام تقريباً، أعلن أبناء الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، إريك ودونالد ترامب الابن، عن إطلاق مشروع ترامب موبايل، وهو خدمة هاتفية مخصصة لـ "الأميركيين الحقيقيين" الذين يشعرون بأنهم مهمشون من قبل شركات الاتصالات الكبرى.

في يونيو الماضي، أعلن الابن الأصغر لترامب، دونالد ترامب الابن، عن الهاتف الفاخر T1، الذي يحمل علامة تجارية ترامب، بسعر 499 دولاراً، مع إمكانية حجزه مقابل 100 دولار كدفعة مقدمة. ووعدت الشركة بإرسال الهواتف بحلول أغسطس من نفس العام.

لكن بعد مرور عام تقريباً، لم تصل أي هواتف إلى المشتركين، بل تغيرت شروط الخدمة بشكل مفاجئ هذا الشهر. وفقاً لموقع Moneywise.com، تم تعديل شروط الخدمة لتشمل فقرة جديدة تنص على أن الدفعة المقدمة لا تضمن استلام الهاتف، بل تمنح الشركة حقاً مطلقاً في إلغاء المشروع في أي وقت.

كما اختفى الوعد بتصنيع الهواتف في أمريكا، وتأجلت مواعيد الإطلاق مراراً وتكراراً. ورغم ذلك، دفع أكثر من نصف مليون شخص الدفعة المقدمة، مما جمع الشركة ما يقدر بـ 59 مليون دولار.

شروط الخدمة الجديدة تثير الغضب

نصت الشروط الجديدة على أن الدفعة المقدمة لا تشكل عقد شراء، ولا تضمن تسليم الهاتف، ولا حتى إنتاجه. وجاء في الشروط: "الدفعة المقدمة تمنح فرصة مشروطة فقط إذا قررت ترامب موبايل لاحقاً، حسب تقديرها المطلق، طرح الجهاز للبيع".

هذا يعني أن الدافعين لم يحصلوا إلا على وعد مشروط، وليس على أي التزام من الشركة بتسليم الهواتف. وقد أثار هذا التغيير غضب المشتركين، الذين شعروا بأنهم تعرضوا لخدعة كبيرة.

ردود الفعل والغضب المتزايد

لم يقتصر غضب المشتركين على شروط الخدمة الجديدة، بل امتد إلى عدم شفافية الشركة في التعامل مع العملاء. فبعد مرور عام على الإعلان، لم يتم تسليم أي هواتف، ولم تقدم الشركة أي تفسير واضح لتأخير المشروع أو تغيير شروطه.

في ظل هذه الظروف، يتساءل الكثيرون عن مصير الـ 59 مليون دولار التي جمعتها الشركة، وعن مدى قانونية هذه الممارسات في ظل قوانين حماية المستهلك الأمريكية.

ماذا بعد؟

مع استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار، يزداد القلق بشأن مستقبل المشاريع التجارية التي تروج لها شخصيات عامة دون وجود خطط حقيقية لتنفيذها. فهل ستتمكن إدارة ترامب من حل أزمة مضيق هرمز، أم أن مشروع ترامب موبايل هو مجرد مثال آخر على الوعود الكاذبة؟

المصدر: The Bulwark