أثار حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، جدلاً واسعاً بعد الكشف عن خريطة جديدة لإعادة توزيع الدوائر الانتخابية في الولاية، والتي قد تعزز تمثيل الحزب الجمهوري في الكونغرس من 20 مقعداً مقابل 8 للديمقراطيين إلى 24 مقعداً مقابل 4.

ومع ذلك، تواجه هذه الخريطة عقبات قانونية كبيرة، حيث ينص دستور فلوريدا صراحةً على حظر التزوير الحزبي في عمليات إعادة التوزيع. فما هو السيناريو القانوني المتوقع لهذه الخطوة؟

كيف تؤثر الخريطة على التوازن السياسي؟

إذا تم تطبيق الخريطة الجديدة، فقد تصبح فلوريدا واحدة من أكثر الولايات دعمًا للحزب الجمهوري في الانتخابات الفيدرالية. هذا التحول قد يعزز من قوة الجمهوريين في مجلس النواب الأمريكي، خاصة في ظل-controlled Congress.

لكن الخبراء يحذرون من أن هذه الخريطة قد تؤدي إلى نزاعات قانونية طويلة الأمد، حيث يمكن للديمقراطيين والمجموعات الحقوقية الطعن فيها بموجب الدستور Floridiano.

التحديات القانونية المحتملة

تنص المادة الثالثة من دستور فلوريدا على أن إعادة توزيع الدوائر يجب أن تكون محايدة سياسياً، مما يعني أن أي محاولة لتفصيل الدوائر لصالح حزب معين قد تعتبر غير دستورية.

وقد سبق وأن حكمت المحكمة العليا في فلوريدا في عام 2015 بعدم دستورية خريطة سابقة بسبب التزوير الحزبي، مما أدى إلى إعادة توزيع الدوائر مرة أخرى. وهذا يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الخريطة الجديدة ستواجه المصير نفسه.

ردود الفعل السياسية

أيد ديسانتيس الخريطة الجديدة قائلاً إنها تعكس التغيرات الديموغرافية في الولاية، بينما انتقدها الديمقراطيون بشدة، معتبرين أنها محاولة واضحة لتزوير الانتخابات لصالح الجمهوريين.

من جانبها، دعت منظمات حقوق التصويت إلى مراجعة قضائية فورية للخريطة، مؤكدة أن تطبيقها سيؤدي إلى تمييز ضد الناخبين من الأقليات.

«هذه الخريطة ليست سوى محاولة أخرى لفرض إرادة الحزب الجمهوري على حساب ديمقراطية الولاية»، قالت سارة جونز، مديرة منظمة «فلوريدا فيوتشرز» لحقوق التصويت.

ما هو السيناريو القادم؟

من المتوقع أن تواجه الخريطة الجديدة عدة مراحل قانونية، بدءاً من الطعون في المحاكم الدنيا وصولاً إلى المحكمة العليا في فلوريدا. وإذا تم الحكم بعدم دستورية الخريطة، فقد تضطر الولاية إلى إعادة النظر في عملية إعادة التوزيع مرة أخرى.

في الوقت الحالي، يبقى السؤال الأهم: هل ستنقلب هذه الخريطة على الحزب الجمهوري، أم ستنجح في تمرير أهدافها السياسية؟

المصدر: The Bulwark