رفعت عائلة أمريكية دعوى قضائية ضد شركة أوبن إيه آي، الشركة المطورة لشات جي بي تي، متهمة إياها بأن نصائح منصة الدردشة الآلية أدت إلى تعرض ابنتها لجرعة زائدة عرضية من الأدوية.

ووفقاً للدعوى، التي تم تقديمها في محكمة ولاية كاليفورنيا، بدأت عائلة سام نيلسون، وهي شابة تبلغ من العمر 21 عاماً، في استخدام شات جي بي تي للحصول على معلومات طبية بعد إطلاق الشركة لنسخة GPT-4o في مايو/أيار الماضي.

وتزعم العائلة أن النظام قدم نصائح غير آمنة بشأن استخدام الأدوية، مما أدى إلى حدوث خطأ في الجرعة التي تناولتها سام، مما تسبب في دخولها المستشفى بشكل طارئ.

تفاصيل الدعوى القضائية

تشير الدعوى إلى أن سام نيلسون لجأت إلى شات جي بي تي للحصول على معلومات حول علاج أعراض مرض معين، حيث نصحها النظام بتناول جرعة أعلى من الدواء الموصوف من قبل طبيبها.

وأكدت العائلة أن سام اتبعت هذه النصيحة، مما أدى إلى تعرضها لآثار جانبية خطيرة، بما في ذلك فقدان الوعي، مما استدعى تدخل الأطباء لإنقاذ حياتها.

وقال محامي العائلة:

«لم يكن من المفترض أن يعتمد أي شخص على نظام ذكاء اصطناعي للحصول على نصائح طبية دون استشارة متخصصين. هذه الدعوى تهدف إلى لفت الانتباه إلى المخاطر المحتملة لهذه الأنظمة.»

ردود أفعال أوبن إيه آي

لم تعلق شركة أوبن إيه آي بعد على هذه الدعوى، إلا أن الشركة سبق وأن أكدت على ضرورة استخدام شات جي بي تي بحذر، خاصة في المجالات الطبية والقانونية.

وفي بيان سابق، أوضحت أوبن إيه آي أن نظامها مصمم لتقديم معلومات عامة، وليس بديلاً عن الاستشارة الطبية المهنية، وأنه من مسؤولية المستخدم التحقق من دقة المعلومات قبل اعتمادها.

تحذيرات بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي

تأتي هذه الدعوى في ظل تزايد المخاوف بشأن الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي في تقديم المشورة الطبية، خاصة بعد انتشار منصات مثل شات جي بي تي.

ويحذر الخبراء من أن هذه الأنظمة قد تقدم معلومات غير دقيقة أو مضللة، مما قد يعرض حياة المستخدمين للخطر.

وقال الدكتور أحمد خالد، خبير في الذكاء الاصطناعي:

«على الرغم من التطورات الكبيرة في هذا المجال، إلا أن أنظمة الذكاء الاصطناعي لا تزال محدودة في فهم السياقات الطبية المعقدة. من الضروري أن يدرك المستخدمون أن هذه الأنظمة ليست بديلاً عن الأطباء.»

وأضاف: «يجب على الشركات المطورة لهذه الأنظمة وضع تحذيرات واضحة بشأن حدود استخداماتها، خاصة في المجالات الحساسة مثل الطب.»

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستمر الدعوى القضائية، حيث تسعى العائلة إلى الحصول على تعويضات عن الأضرار النفسية والجسدية التي تعرضت لها سام، بالإضافة إلى مطالبتها بتغييرات في أنظمة أوبن إيه آي لضمان سلامة المستخدمين.

ويأتي هذا الحدث في وقت تزداد فيه الدعاوى القضائية ضد شركات التكنولوجيا بسبب مخاطر استخدام منتجاتها، مما يدفعها إلى تعزيز إجراءات السلامة والشفافية.

المصدر: Engadget