لندن - أعلنت هيئة الضرائب البريطانية (HMRC) عن خططها لاعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي لاكتشاف حالات الاحتيال الضريبي، بهدف تعزيز كفاءة عمليات المراجعة وتقليل الأعباء على الموظفين البشريين.

وأوضحت الهيئة أن النظام الجديد سيقوم بتحليل كميات ضخمة من البيانات المالية والشخصية، لتحديد الأنماط المشبوهة التي قد تشير إلى محاولات التهرب الضريبي أو الاحتيال. وعلى الرغم من اعتماد الذكاء الاصطناعي، أكدت الهيئة أن الموظفين البشريين سيظلون مسؤولين عن مراجعة النتائج النهائية والتأكد من دقة القرارات قبل اتخاذ أي إجراءات قانونية.

وقال متحدث باسم الهيئة:

«نهدف إلى تحسين دقة الكشف عن الاحتيال مع الحفاظ على الشفافية والعدالة في عملياتنا. الذكاء الاصطناعي أداة قوية، لكن الرقابة البشرية تظل أساسية لضمان عدم وقوع أخطاء.»

ويأتي هذا التحول في ظل تزايد حالات الاحتيال الضريبي في المملكة المتحدة، حيث تقدر الخسائر السنوية بملايين الجنيهات الاسترلينية. وتسعى الهيئة إلى تقليل هذه الخسائر من خلال استخدام تقنيات متقدمة تساهم في تسريع عمليات التحقيق.

كيف سيعمل النظام؟

سيتم تدريب خوارزميات الذكاء الاصطناعي على قواعد البيانات التاريخية لحالات الاحتيال المعروفة، بالإضافة إلى البيانات الضريبية الحالية. وسيكون النظام قادرًا على:

  • اكتشاف الأنماط غير الطبيعية في الإقرارات الضريبية.
  • مقارنة البيانات المقدمة مع قواعد البيانات الحكومية الأخرى.
  • إبلاغ الموظفين البشريين بالحالات المشبوهة التي تتطلب تدقيقًا إضافيًا.

وأشارت الهيئة إلى أن النظام لن يحل محل الموظفين البشريين بالكامل، بل سيعمل كدعم لهم في تحديد الأولويات وتقليل الوقت المستغرق في التحقيقات الروتينية.

التحديات المحتملة

على الرغم من الفوائد المتوقعة، هناك مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات وحماية المعلومات الشخصية. emphasized أن الهيئة ملتزمة بتطبيق أعلى معايير الأمان لحماية البيانات، وفقًا للقوانين البريطانية والأوروبية.

كما أشارت تقارير إلى أن بعض الخبراء يحذرون من احتمال حدوث أخطاء في أنظمة الذكاء الاصطناعي، مما قد يؤدي إلى اتهامات زائفة أو مضايقة للمكلفين. وردًا على ذلك، أكدت الهيئة أنها ستضمن وجود آليات مراجعة شاملة قبل اتخاذ أي إجراءات.

المصدر: Engadget