أثار مضيف برنامج «أول إن» على قناة إم إس إن بي سي، كريس هايز، جدلاً واسعاً مساء الأربعاء، خلال حلقة استمرت نحو 10 دقائق، حول الدعوى القضائية التي رفعها الرئيس السابق دونالد ترامب ضد مصلحة الضرائب الأمريكية، والتي وصفها بأنها قد تكون «أكبر عملية سطو في التاريخ الأمريكي».

وأوضح هايز أن ترامب، الذي رفع الدعوى في يناير/كانون الثاني الماضي، يطالب بتعويضات ضخمة تقدر بـ10 مليارات دولار أو أكثر، بزعم أن مصلحة الضرائب لم تتخذ الإجراءات الكافية لمنع تسريب معلوماته الضريبية خلال حملته الانتخابية عام 2020. وأشار إلى أن وزارة العدل التابعة لترامب تنظر حالياً في إمكانية تسوية الدعوى مقابل هذا المبلغ الضخم.

«نقل مباشر لمليارات من أموال دافعي الضرائب إلى جيب دونالد ترامب، تحت ستار تسوية دعوى قضائية يكون فيها ترامب هو المدعي والمدعى عليه في الوقت ذاته»، هكذا وصف هايز الوضع، قائلاً: «كل هذا يحدث بينما تقوم إدارة ترامب بجعل حياة المواطنين أكثر صعوبة وتكلفة من خلال الحروب والتعريفات الجمركية، لكنها لم توقف ترامب عن محاولة الحصول على المزيد من أموالهم».

وتابع هايز: «الرئيس، في واقع الأمر، رفع دعوى ضد نفسه للحصول على أكثر من 10 مليارات دولار، أو رفع دعوى ضد الحكومة التي يسيطر عليها». وأضاف: «هذه محاولة لأكبر عملية سطو في تاريخ أي سياسي أمريكي، بشكل واضح وصارخ، في وضح النهار. إنها تضارب مصالح هائل لدرجة أن مصطلح «تضارب مصالح» نفسه لا يعبر عن حجم الفساد الذي يحدث».

وأثار حجم الدعوى ومبلغ التسوية المحتمل غضب هايز لدرجة أنه قارن ترامب بزعيم عصابة، قائلاً: «المafia لها كلمة لوصف هذا: ابتزاز». وأوضح: «إنه يبتز الحكومة الفيدرالية التي يسيطر عليها، للحصول على شيك بمبلغ 10 مليارات دولار لصالح دونالد ترامب، موقع من قبل دونالد ترامب نفسه. ومن سيدفع ثمن هذا الشيك؟ دافعي الضرائب الأمريكيين».

وأشار هايز إلى أن 10 مليارات دولار كافية لتمويل الإغاثة الفيدرالية للكوارث لمدة عام كامل، أو تمويل خدمة المتنزهات الوطنية الأمريكية، إحدى أبرز جواهر البلاد، لمدة خمس سنوات، أو تمويل فيلق السلام لمدة 20 عاماً، وكلها ستذهب مباشرة إلى خزائن عائلة ترامب.

وقال هايز خاتماً: «أؤكد لكم أنه لا يوجد سابقة أو مقياس للفساد بهذا الحجم في الولايات المتحدة. إنه سيجعل كل عمليات النصب الأخرى التي قام بها ترامب تبدو تافهة مقارنة». وأضاف: «هذا هو شكل الحياة تحت حكم ملك مجنون. كل يوم يأتي بحدث جديد يشبه «ليتناولوا الكعك»».

المصدر: The Wrap