شركة سترايف تتحول إلى شركة توزيع أرباح يومية بعد خسارة 85% في عام واحد
أعلنت شركة سترايف لإدارة الأصول، المتخصصة في إدارة أصول البيتكوين، عن إعادة تسميتها إلى "سترايف: شركة الأرباح اليومية"، وذلك في خطوة أثارت الدهشة وسط تراجع حاد في قيمة أسهمها. فقد خسرت الشركة 85% من قيمة أسهمها خلال عام واحد، حيث انخفضت من 268 دولاراً إلى 16.83 دولاراً في مايو 2025.
وستبدأ الشركة في توزيع أرباح نقدية يومية على أسهمها المفضلة SATA بدءاً من 16 يونيو، وذلك بمعدل 13% سنوياً. ومع ذلك، فإن هذه الاستراتيجية تأتي في ظل ظروف مالية صعبة، حيث تكبدت الشركة خسائر صافية بلغت 265.9 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.
أرباح يومية مقابل خسائر فادحة
على الرغم من أن الشركة تدعي أن توزيع الأرباح اليومية يمثل ابتكاراً من الصفر إلى واحد، إلا أن الأرقام تظهر واقعاً مختلفاً. فقد بلغ إجمالي الإيرادات في الربع الأول من عام 2025 حوالي 2.76 مليون دولار، بينما بلغت الخسائر الصافية 265.9 مليون دولار. كما خسر المساهمون في الأسهم العادية 279.4 مليون دولار، أي ما يعادل 4.53 دولاراً للسهم الواحد.
وتتطلب الأرباح اليومية المعلنة مبلغاً يتجاوز 55 مليون دولار سنوياً، في الوقت الذي لم تحقق فيه الشركة أي أرباح تذكر. ويعتمد استمرار هذه الأرباح على ارتفاع كبير في سعر البيتكوين، وهو ما تأمل الشركة حدوثه.
تحديات كبيرة أمام استراتيجية الأرباح اليومية
تواجه شركة سترايف تحديات كبيرة في تنفيذ استراتيجيتها الجديدة. فعلى الرغم من أن السهم المفضل SATA مصمم ليتم تداوله بالقرب من 100 دولار، إلا أنه انخفض إلى 81.02 دولاراً في فبراير 2025 بسبب عدم اليقين بشأن مستقبل الشركة. كما أن معدل الأرباح البالغ 13% لم يمنع المستثمرين من بيع الأسهم المفضلة بسعر 97.29 دولاراً في الشهر الماضي.
منذ إطلاق السهم المفضل في نوفمبر 2025، رفعت الشركة معدل الأرباح أربع مرات لتحفيز الطلب، إلا أن ذلك لم يؤثر بشكل كبير على أداء السهم. كما أن الشركة، التي شارك في تأسيسها فيفيك راماسوامي (الرئيس التنفيذي السابق لشركة دوجكوين) ومسؤول سابق في شركة بود لايت، لم تتمكن من تحقيق أي أرباح تذكر.
"إن آلية توزيع الأرباح اليومية تمثل ابتكاراً حقيقياً من الصفر إلى واحد، كما لو أن بيتر ثيل (مؤلف كتاب Zero to One) سيوافق على أن الأرباح اليومية مهمة بقدر أهمية السيارة أو آلة معالجة الكلمات."
مستقبل غامض لشركة سترايف
يعتمد مستقبل شركة سترايف بشكل كبير على ارتفاع سعر البيتكوين. فإذا لم يحدث ذلك، فقد تواجه الشركة صعوبات كبيرة في الاستمرار في دفع الأرباح اليومية المعلنة. كما أن المستثمرين في الأسهم العادية فقدوا 93% من رؤوس أموالهم منذ مايو 2025، في حين أن حاملي الأسهم المفضلة يمتلكون سهماً متقلباً يفترض أن يتم تداوله مثل العملة المستقرة عالية العائد، على الرغم من عدم وجود أرباح تدعم هذه الأرباح.
وفي ظل هذه الظروف، يبقى السؤال الأهم: هل ستتمكن شركة سترايف من تحقيق استدامة مالية أم أنها ستواصل الاعتماد على الأمل في ارتفاع سعر البيتكوين؟