البيتكوين في مواجهة رياح معاكسة: 177 مليار دولار من الاستثمارات عالية المخاطر وخوفFederal Reserve

تسارع المستثمرون إلى ضخ الأموال في صناديق الاستثمار المتداولة ذات الرافعة المالية، مسجلين أرقاماً قياسية جديدة بلغت 177 مليار دولار، مما يضع البيتكوين في اختبار حقيقي لقدرتها على تحمل موجة الاستثمار المضاربة وسط مخاطر التضخم المتصاعدة وتراجع توقعات خفض الفيدرالي لأسعار الفائدة. وفقًا لتقرير صادر عن Glassnode، يتداول البيتكوين بالقرب من 81 ألف دولار في 15 مايو، وهو مستوى قريب من سقف المقاومة البالغ 86.9 ألف دولار، مما يجعل اختراقه محتملاً، كما أنه قريب من مستوى الدعم البالغ 76.9 ألف دولار، مما يزيد من أهمية أي رفض للسعر.

ارتفعت أصول صناديق الاستثمار المتداولة ذات الرافعة المالية في الولايات المتحدة بمقدار 45 مليار دولار منذ أدنى مستويات السوق في مارس، ليصل إجماليها إلى 177 مليار دولار. وتتركز غالبية هذه الاستثمارات في القطاعات التكنولوجية، حيث تحتل صناديق التكنولوجيا 65 مليار دولار، وصناديق أشباه الموصلات 32 مليار دولار، ومنتجات "المغناطيف السبعة" 25 مليار دولار، مما يمثل 69% من إجمالي أصول صناديق الاستثمار المتداولة ذات الرافعة المالية. كما تضاف صناديق الاستثمار المرتبطة بمؤشر S&P 500 مبلغ 24 مليار دولار أخرى.

يلجأ المستثمرون إلى هذه الصناديق لتحقيق عوائد مضاعفة، مما يعني أن نمو الأصول يعزز من حدة التحركات الصعودية والهبوطية. وقد شهدت هذه الصناديق نمواً بنسبة 34% منذ مارس، في سوق معروف بتقلباته الحادة. وتعتمد هذه الاستثمارات على ظروف اقتصادية مستقرة، مما يجعلها عرضة للمخاطر في حال تغير هذه الظروف.

الخلفية الاقتصادية: الفيدرالي يضع البيتكوين في مأزق

أعلن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن التضخم الشهري ارتفع بنسبة 0.6% على أساس سنوي و3.8% على أساس سنوي، مقارنة بنسبة 3.3% في مارس. كما ارتفع التضخم الأساسي بنسبة 0.4% شهرياً و2.8% سنوياً. وكان قطاع الطاقة هو الدافع الرئيسي لهذا الارتفاع، حيث ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 5.4% في أبريل وحده و28.4% على مدار العام، بينما ارتفع مؤشر الطاقة الأوسع بنسبة 17.9% سنوياً. وبلغ سعر خام برنت حوالي 104.90 دولار في 14 مايو، مع استمرار الضغوط الصعودية على أسعار النفط بسبب المخاطر الجيوسياسية في مضيق هرمز.

أبقت لجنة الفيدرالي الأمريكي على نطاق سعر الفائدة بين 3.50% و3.75% في اجتماعها في 29 أبريل، مشيرة إلى أنها ستقيّم البيانات الاقتصادية القادمة وتوازن المخاطر. وكان المتداولون يتوقعون بنسبة 71.5% أن يحافظ الفيدرالي على أسعار الفائدة حتى نهاية عام 2026، في حين توقع بنك يو بي إس أول خفض لأسعار الفائدة في مارس 2027. وتشير أسواق السندات الآن إلى احتمال عدم حدوث أي خفض لأسعار الفائدة في هذه الدورة. وبلغ عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 11 شهراً عند 4.484%، مع توقعات بعض المستثمرين ببلوغه 5% في حال استمر التضخم في الارتفاع. ويؤدي ارتفاع العائدات الحقيقية إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة أصول غير منتجة للدخل، مما يعزز من قوة الدولار، وهو ما يؤثر تاريخياً على تخفيض البيتكوين لمخاطرها.

التأثيرات الاقتصادية على البيتكوين

آخر قراءة للتضخم الاتجاه الضغط على البيتكوين الأهمية
التضخم الشهري 3.8% سنوياً سلبي التضخم المرتفع يقلل من مساحة الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة. يقلل من جاذبية البيتكوين كاستثمار عالي المخاطر.
التضخم الشهري 0.6% شهرياً سلبي الارتفاع الحاد في التضخم الشهري يبقي المخاطر في المقدمة. يؤكد على استمرار الضغوط التضخمية.
التضخم الأساسي 2.8% سنوياً معتدل السلبية التضخم الأساسي اللاصق يجعل من الصعب على الفيدرالي خفض أسعار الفائدة. يقلل من احتمالية خفض الفيدرالي لأسعار الفائدة قريباً.

التداعيات على البيتكوين

تعتبر البيتكوين من الأصول عالية المخاطر، وغالباً ما تتأثر بتدفقات رأس المال إلى القطاعات التكنولوجية والنمو. ومع تركز الاستثمارات في صناديق الاستثمار المتداولة ذات الرافعة المالية في هذه القطاعات، فإن البيتكوين تواجه خطراً متزايداً في حال حدوث تراجع في هذه التدفقات. كما أن صناديق الاستثمار ذات الرافعة المالية، التي تستهدف عوائد يومية مضاعفة مرتين أو ثلاث مرات، تزيد من حدة التحركات السعرية في كلا الاتجاهين، مما يجعل البيتكوين عرضة للتقلبات الحادة.

في ظل هذه الظروف، يظل البيتكوين في مواجهة تحديات كبيرة، حيث يتعين عليه إثبات قدرته على الصمود أمام مخاطر التضخم المرتفع وتراجع توقعات خفض الفيدرالي لأسعار الفائدة. ومع استمرار الضغوط الاقتصادية، قد يواجه المستثمرون في البيتكوين تحديات جديدة في الحفاظ على استثماراتهم.

المصدر: CryptoSlate