الذكاء الاصطناعي يُغير قواعد كتابة الأكواد.. والمطورون يدفعون الثمن
تتنبأ القيادات في شركات التكنولوجيا الكبرى بتحول جذري في الاقتصاد بفضل الذكاء الاصطناعي، وتستند في ذلك إلى التغييرات التي تشهدها هذه الشركات داخلياً. ففي جوجل، أعلنت الشركة في أبريل/نيسان الماضي أن ثلاثة أرباع الأكواد الجديدة تُكتب بواسطة الذكاء الاصطناعي. أما مايكروسوفت، فقد قال رئيسها التنفيذي ساتيا ناديلا العام الماضي إن ما يصل إلى 30% من أكواد الشركة تُولد بواسطة الذكاء الاصطناعي، في حين يتوقع كبير مسؤولي التكنولوجيا في الشركة، كيفن سكوت، أن تصل النسبة إلى 95% بحلول عام 2030. من جانبها، قالت ميتا إن الذكاء الاصطناعي سيكتب معظم الأكواد التي تُحسن من أداء الذكاء الاصطناعي في غضون 12 إلى 18 شهراً.
المطورون: الذكاء الاصطناعي يُبطئ العمل ويزيد من الأخطاء
على الجانب الآخر، يشكو مطورو البرمجيات من أن استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة الأكواد لا يوفر الوقت أو الجهد كما يُزعم، بل على العكس، فإنه يزيد من الوقت الذي يقضونه في تصحيح الأخطاء التي تنتجها هذه الأدوات. ففي منتديات مثل ريديت وهكر نيوز، يتزايد عدد المطورين الذين يشعرون بخيبة أمل تجاه الأكواد التي تُولد بواسطة نماذج اللغة الكبيرة.
ويقول أحد مصممي تجربة المستخدم في شركة تكنولوجيا متوسطة الحجم، طلب عدم الكشف عن هويته خوفاً من الانتقام من قبل الشركة: "يتم إجبارنا على استخدام هذه الأدوات لإجراء تغييرات واسعة في قاعدة الأكواد، ولا توجد طريقة لتقييم ما إذا كانت هذه الأكواد مكتوبة بشكل جيد أو آمنة، خاصة عندما يقوم مئات المطورين في الشركة بنفس الشيء".
خوف من فقدان المهارات وزيادة الديون التقنية
أكثر ما يقلق المطورين هو شعورهم بأنهم يفقدون مهاراتهم الأساسية في كتابة الأكواد يدوياً، مما قد يؤثر سلباً على قدرتهم على أداء عملهم في المستقبل. ويقول أحد المطورين: "نحن نبني شبكة معقدة من الديون التقنية التي سيكون من الصعب جداً حلها عندما تصبح هذه النماذج باهظة الثمن".
شركات التكنولوجيا تتباهى باستخدام الذكاء الاصطناعي.. والمطورون يدفعون الثمن
على الرغم من شكاوى المطورين، تستمر شركات التكنولوجيا في الترويج لفوائد الذكاء الاصطناعي في كتابة الأكواد. ففي أبريل/نيسان الماضي، أعلن جوجل أن ثلاثة أرباع الأكواد الجديدة في الشركة تُكتب بواسطة الذكاء الاصطناعي. كما قال مايكروسوفت إن 30% من أكواد الشركة تُولد بواسطة الذكاء الاصطناعي، ويتوقع وصول النسبة إلى 95% بحلول عام 2030. أما ميتا، فقد قالت إن الذكاء الاصطناعي سيكتب معظم الأكواد التي تُحسن من أداء الذكاء الاصطناعي في غضون 12 إلى 18 شهراً.
وتشير التقارير إلى أن شركات التكنولوجيا تنفق مبالغ طائلة على أدوات الذكاء الاصطناعي بدلاً من توظيف موظفين بشريين، وهو ما يُعرف بـ"tokenmaxxing".
هل أنت مطور مُجبر على استخدام الذكاء الاصطناعي؟
إذا كنت مطوراً في جوجل أو مايكروسوفت أو أي شركة أخرى وتتعرض للضغط لاستخدام الذكاء الاصطناعي في عملك، يمكنك مشاركتنا تجربتك. يمكنك إرسال رسالة آمنة عبر تطبيق Signal على الرقم 609-678-3204 (من جهاز غير عمل) أو إرسال بريد إلكتروني إلى [email protected].