شهدت الجامعات والمدارس الأمريكية اضطرابات واسعة النطاق بعد تعرض منصة كانفاس، التي تدير الامتحانات والمواد الدراسية والدرجات، لهجوم إلكتروني أدى إلى توقف خدماتها. وجاءت هذه الحادثة في وقت حرج، حيث كانت معظم الكليات في خضم فترة الامتحانات النهائية، التي تعتمد بشكل كبير على المنصة.
وأكدت شركة إنستراكتشر، المالكة لمنصة كانفاس، في بيان صدر مساء الخميس، استعادة معظم المستخدمين الوصول إلى المنصة بعد ساعات من الاختراق. وأعلن مجموعة اختراق تُعرف باسم ShinyHunters مسؤوليتها عن الهجوم، وفقًا لما ذكره محلل التهديدات لوك كونولي من شركة إيمسيسوفت للأمن السيبراني.
وفي يوم الجمعة، لم تعد أسماء كانفاس وإنستراكتشر مدرجة ضمن قائمة الأهداف التي ينشرها ShinyHunters على موقعها. ومع ذلك، استمرت بعض المدارس في حظر الوصول إلى المنصة، مشيرة إلى ضرورة اتخاذ الحيطة والحذر أثناء تقييمها للمخاطر الأمنية المحتملة.
ما هي منصة كانفاس؟
تستخدم المدارس والجامعات منصة كانفاس لإدارة جميع جوانب العملية التعليمية تقريبًا. فهي تعمل كسجل للدرجات، ومركز لتخزين المحاضرات والمواد الدراسية، ولوحة للنقاشات الأكاديمية، بالإضافة إلى نظام للرسائل بين الطلاب والمحاضرين. كما تستخدم بعض الدورات الاختبارات والامتحانات عبر المنصة، أو تعتمدها كمنفذ لتسليم الأبحاث والمشاريع النهائية في مواعيدها المحددة.
من هم مجموعة ShinyHunters؟
ShinyHunters هي مجموعة غير منظمة من المراهقين والشباب في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، ارتبطت بعدد من الهجمات الإلكترونية واسعة النطاق، بما في ذلك الهجوم على شركة تيكيت ماستر. وفي بيان نشرته المجموعة على موقعها، وصفت نفسها بأنها «نrooting your systems منذ 2019»، وهو مصطلح يشير إلى الوصول إلى أعمق طبقات أنظمة الكمبيوتر.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، هددت المجموعة بإفشاء بيانات ما يقرب من 9 آلاف مدرسة و275 مليون فرد إذا لم تدفع المدارس فدية بحلول 6 مايو/أيار. ثم قامت المجموعة بتمديد الموعد النهائي، مما يشير إلى وجود مفاوضات جارية مع بعض المدارس.
وتعد المدارس والجامعات، الغنية بالمعلومات الشخصية للطلاب والموظفين، أهدافًا رئيسية للمتسللين في هجمات الفدية. وقد تشمل هذه الهجمات إما مدارس فردية مثل مدارس مينابوليس العامة أو مدارس لوس أنجلوس الموحدة، أو منصات خارجية مثل كانفاس أو باورسكول التي تعتمد عليها الأنظمة التعليمية لإدارة الجداول والدورات والامتحانات.
تأثير الهجوم على الطلاب
على الرغم من استعادة معظم المدارس الوصول إلى كانفاس، إلا أن تأثيرات تعطيل فترة الامتحانات من المتوقع أن تستمر طوال الأسبوع. فقد أعلنت جامعة ماساتشوستس في دارتموث تأجيل الامتحانات المقررة يومي الجمعة والسبت لضمان منح الطلاب فرصة لمراجعة المواد الدراسية التي لم يتمكنوا من الوصول إليها أثناء انقطاع الخدمة.
كما أجلت جامعة إلينوي جميع الامتحانات المقررة يومي الجمعة والسبت والأحد، بغض النظر عما إذا كانت الدورات تعتمد على كانفاس أم لا. وفي الوقت نفسه، استمرت مدارس مقاطعة مونتغمري العامة في ماريلاند في تقييد الوصول إلى كانفاس يوم الجمعة، مشيرة إلى ضرورة «الحيطة والحذر أثناء تقييمنا الكامل للحادث وأي ثغرات محتملة تتعلق بالمعلومات المتصلة بالمنصة».