في فبراير الماضي، نشرت المؤلفة والمبدعة على منصة تيك توك، بريتاني بانزر، مقطع فيديو تجاوزت مدته خمس دقائق، كشفت فيه عن تدهور صداقتها مع إحدى صديقاتها. لم يكن هناك خلاف أو انفجار أو حتى تجاهل، بل شعرت بانزر أن صديقتها قد استبدلت علاقتهما بروبوت الدردشة شات جي بي تي.

في البداية، كانت صديقتها تستخدم الذكاء الاصطناعي للحصول على نصائح تتعلق بالعلاقات، وكانت تشير إليه بشكل عابر أثناء المحادثات. لكن بمرور الوقت، لاحظت بانزر أن صديقتها بدأت تتشكك في مشاعرها الخاصة، وربما في نصائح أصدقائها أيضًا. حتى أصبحت لا تعرف الشخص الذي يتواصل معها عبر الهاتف. وقالت بانزر في الفيديو:

"بدلاً من التحدث إلى الأصدقاء، كانت تتحدث إلى شات جي بي تي. ففي رأيها، كان بإمكانه القيام بما لا يستطيع أي إنسان آخر: أن يكون أفضل صديق موضوعي في جيبها."

أصبحت ظاهرة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الصداقات ظاهرة متزايدة، حيث يلجأ الكثيرون إلى روبوتات مثل شات جي بي تي، ريبليكا، كلود، وكوبايلوت للحصول على الدعم العاطفي والمشورة. وفقًا لدراسة علمية نُشرت عام 2025، يلجأ الأشخاص إلى هذه الأدوات للتخفيف من الشعور بالوحدة، والتحدث عن قضايا الصحة النفسية، وطلب الدعم العاطفي. فالأمر سهل: هذه الأدوات متاحة دائمًا، وتقدم ما يريده المستخدم دون تعقيدات.

لكن بمجرد الاعتياد على الحصول على الدعم الفوري، قد تقل جاذبية المحادثات البشرية، التي تأتي مع تعقيداتها وعدم كمالها. على الرغم من أن روبوتات الدردشة تحاول تقليد الاستجابات البشرية، إلا أنها تفتقر إلى المشاعر الحقيقية، وهو ما قد يجعلها غير مقبولة للبعض. من منا يرغب في تقديم الدعم لصداقته، ثم يجدها توجهه إلى روبوت للحصول على التشجيع؟

كيف تستعيد علاقتك من قبضة الذكاء الاصطناعي؟

إذا شعرت أن أصدقائك يفضلون روبوتات الدردشة على الصداقات الحقيقية، يمكنك اتخاذ خطوات لاستعادة العلاقة من قبضة التكنولوجيا. إليك بعض النصائح:

  • فهم الدوافع: حاول معرفة سبب لجوء صديقك إلى الذكاء الاصطناعي. هل يعاني من ضغوط في العمل ولا يرغب في مشاركتها؟ أم أنه لا يريد إ burdeningك بتكرار نفس المشكلات؟ ربما يجد أنه من الأسهل كتابة مشاعره في الوقت الحالي بدلاً من الانتظار حتى يتوفر وقت للحديث عبر الهاتف. أو قد يكون استخدامه للذكاء الاصطناعي مجرد عادة جديدة في التعامل مع الأمور الشخصية.
  • أظهر القيمة الحقيقية للصداقة: ذكّر صديقك بأنك موجود لدعمه بشكل حقيقي، مع كل تعقيدات المشاعر الإنسانية.正如 نامي أغويار، المدير المساعد للبحث في جامعة ولاية أوريغون، قالت:
    "الحقيقة هي أننا بحاجة إلى علاقات إنسانية غير مثالية ومعقدة ومرتبة من أجل التعلم والنمو والازدهار."
  • كن صبورًا: لا تحاول فرض رأيك أو انتقاد استخدامه للذكاء الاصطناعي، بل كن موجودًا للاستماع والتفاعل الحقيقي. قد يحتاج صديقك إلى وقت لي realizes أن الدعم البشري لا يمكن استبداله بالتكنولوجيا.
  • قدم الدعم دون شروط:有时候، قد يكون أصدقاؤنا مشغولين أو متعبين لدرجة لا تسمح لهم بالتحدث، لكن وجودك ودعمك الحقيقي يمكن أن يكون له تأثير أكبر من أي روبوت.

في النهاية، على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي قد يقدم الدعم الفوري، إلا أن الصداقات الحقيقية تأتي مع مشاعر حقيقية وتجارب مشتركة، وهو ما لا يمكن لأي روبوت أن يحاكيه. لذا، لا تتردد في أن تكون أنت الدعم الحقيقي الذي يحتاجه أصدقاؤك.

المصدر: Vox