واشنطن - تتصاعد الضغوط على كين مارتن، رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية (DNC)، بعد انتقادات واسعة لفشله في إدارة الميزانية ورفع الأموال، فضلاً عن عدم تقديم تقرير شامل عن أسباب الخسائر في انتخابات 2024.
جاءت هذه الانتقادات بعد ظهور مارتن في برنامج Pod Save America الأسبوع الماضي، حيث حاول الدفاع عن نفسه ضد اتهامات بتخلي الحزب عن وعوده، بما في ذلك عدم نشر تقرير شامل عن الانتخابات السابقة. كما اتهمه البعض بعدم القدرة على تحقيق التوازن المالي، حيث تجاوزت نفقات اللجنة إيراداتها، في حين تفوقت اللجنة الوطنية الجمهورية (RNC) بفارق كبير في جمع التبرعات.
وأشار ثلاثة أشخاص مطلعين على النقاشات الداخلية إلى أن بعض أعضاء اللجنة ناقشوا سراً إمكانية عزل مارتن من منصبه، لكنهم أجلوا الفكرة بعد عدم العثور على بديل مناسب. ومع ذلك، لم تهدأ المخاوف، بل دفعت قادة الحزب إلى التفكير في إصلاحات جذرية، مثل فرض قيود على إنفاق اللجنة وميزانيتها.
«أعتقد أن هذا سيكون تحدياً كبيراً لأي شخص، لكن مارتن يبدو غير مؤهل لهذه المهمة»، قال جيسي ليريتش، استراتيجي ديمقراطي غير مشارك في هذه المناقشات. وأضاف: «مقابلة بود كاست كانت مفاجئة لي».
على الرغم من أن بعض الانتقادات تأتي بسبب عوامل خارجة عن سيطرة مارتن، مثل ضعف الحزب خارج السلطة، إلا أن الكثير منها يتعلق بإدارة الميزانية. فمنذ عام 2025، تجاوزت نفقات اللجنة إيراداتها، كما حصلت على قرض بقيمة 15 مليون دولار قبل انتخابات فيرجينيا ونيوجيرسي. وقال مصدر مطلع إن الوضع المالي «خطير»، مما قد يضطر مارتن لاتخاذ قرار صعب هذا الصيف: إما الحصول على قرض جديد أو تسريح الموظفين.
خلال مقابلته، وصف مارتن مزاعم تسريح الموظفين بأنها «هراء»، إلا أن منتقديه يرون أن «أكبر مشكلة لديه هي عدم قدرته على إدارة الميزانية»، مما وضع اللجنة في وضع مالي صعب قبيل الانتخابات التمهيدية الرئاسية الأكثر جنوناً منذ سنوات.