أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيتي هاغسيث، يوم الثلاثاء، إلغاء إلزامية الحصول على لقاح الإنفلونزا السنوي للعسكريين الأمريكيين، مما يمنحهم حرية الاختيار بشأن تلقيه.
جاء ذلك في بيان مصور أدلى به هاغسيث، حيث أكد أن الإنفلونزا «لا تشكل تهديداً لجاهزية الجيش الأمريكي»، وهو ما يتعارض مع الحقائق التاريخية والعسكرية.
الإنفلونزا تهدد الجيش: دروس من التاريخ
خلال جائحة الإنفلونزا عام 1918، توفي أكثر من 20 ألف جندي أمريكي، فيما أصيب مئات الآلاف، مما أدى إلى خسائر بشرية واقتصادية جسيمة.
أظهرت السجلات التاريخية أن واحد من كل خمسة جنود أمريكيين أصيب بالإنفلونزا آنذاك، مما أثر بشكل مباشر على الاستعداد العسكري للبلاد، فضلاً عن الاقتصاد الوطني.
أدى ذلك إلى تسريع الجهود العسكرية لتطوير لقاح الإنفلونزا، بهدف حماية الجنود من هذا التهديد في المستقبل.
مخاطر القرار الحالي
يأتي قرار إلغاء الإلزامية في وقت تزداد فيه المخاوف من انتشار أوبئة جديدة، خاصة مع تزايد حركة الجنود عبر الحدود وزيادة التجمعات البشرية.
أوضح الخبراء أن الإنفلونزا لا تزال تشكل خطراً كبيراً على القوات المسلحة، نظراً لقدرتها على الانتشار السريع بين الأفراد في البيئات المغلقة مثل القواعد العسكرية والسفن الحربية.
آراء الخبراء والعسكريين السابقين
«إن إلغاء لقاح الإنفلونزا الإلزامي يضعف مناعة الجيش ويزيد من خطر تفشي الأمراض المعدية، مما يعرض الأمن القومي للخطر».
— الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس
أضاف خبراء في الطب العسكري أن اللقاحات تعد جزءاً أساسياً من استراتيجية الدفاع عن الوطن، وأن تخلي الجيش عنها يضعف من قدرته على مواجهة التحديات الصحية المستقبلية.
ردود الفعل الدولية
أثارت الخطوة الأمريكية قلق الحلفاء العسكريين، الذين يرون في اللقاحات الوقائية عنصراً حاسماً في الحفاظ على جاهزية القوات المشتركة.
في المقابل، دافع بعض المسؤولين عن القرار، مؤكدين أن الاختيار الشخصي يجب أن يكون خياراً متاحاً لكل فرد، حتى لو كان ذلك على حساب الصحة العامة.
ماذا بعد؟
- تقييم المخاطر الصحية: يتعين على الجيش الأمريكي إعادة تقييم تأثير القرار على صحة الجنود وجاهزية القوات.
- الاستعداد للأوبئة: يجب تعزيز برامج التطعيم الطوعي وتوفير بدائل فعالة لحماية الجنود.
- التوعية الصحية: زيادة التثقيف حول أهمية اللقاحات في الوقاية من الأمراض المعدية.