أظهرت دراسة حديثة أن المشي بمعدل 8500 خطوة يوميًا هو العدد الأمثل لإدارة الوزن والحفاظ على الوزن بعد برامج تعديل نمط الحياة، بما في ذلك التدخلات الغذائية. وأكد الباحثون أن المشي نشاط بسيط وميسور لمعظم الأشخاص.
أشارت نتائج تحليل بحثي إلى أن ممارسة المشي 8500 خطوة يوميًا يمكن أن تساهم بشكل فعال في فقدان الوزن والمحافظة عليه. فقد فقد المشاركون في الدراسة، الذين التزموا بهذا النظام لمدة 8 أشهر، ما متوسطه 4.4% من وزن أجسامهم، أي ما يقرب من 9 أرطال (4 كيلوغرامات). وخلال فترة المتابعة التي استمرت 10 أشهر، لم يستعيد المشاركون سوى حوالي 2 رطل (0.9 كيلوغرام) في المتوسط.
مؤشرات الدراسة وأهميتها
أفاد الباحثون في دراستهم: «تشير النتائج إلى أن زيادة عدد الخطوات اليومية قد ترتبط بنتائج أفضل في علاج السمنة، مما يبرز سلوكًا بسيطًا وعمليًا يمكن اعتماده في التدخلات الحياتية». وستعرض هذه النتائج في مؤتمر المؤتمر الأوروبي للسمنة ECO 2026 في إسطنبول، تركيا، خلال الفترة من 12 إلى 15 مايو 2026. وقد نُشرت الدراسة في مجلة الدولية للبحوث البيئية والصحة العامة.
تأكيد الخبراء على دور التمرين في إدارة الوزن
أكد خبراء غير مشاركين في الدراسة أن النتائج تؤكد أن التمرين عنصر أساسي في إدارة الوزن. وقال الدكتور مايكل فريدريكسون، أستاذ جراحة العظام في جامعة ستانفورد: «أكدت هذه المراجعة المنهجية والتحليل التلوي أن زيادة عدد الخطوات اليومية ترتبط بنتائج أفضل في علاج السمنة». وأضاف: «تدعم هذه النتائج التوصيات الحالية بدمج فقدان الوزن مع التمرين للحصول على نتائج مثلى».
من جانبه، قال الدكتور مير علي، جراح السمنة ومدير المركز الطبي لجراحة فقدان الوزن في كاليفورنيا: «أعتقد أن هذه دراسة قوية تسلط الضوء على الدور الحاسم الذي يلعبه التمرين المنتظم في تحقيق والمحافظة على الوزن الصحي».
تفاصيل الدراسة والتحليلات
لإجراء دراستهم، حلل الباحثون نتائج 14 دراسة سابقة شملت 3758 بالغًا. كان متوسط عمر المشاركين 53 عامًا، وكانوا من عدة دول، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا واليابان. في تلك الدراسات، تم تسجيل 1987 مشاركًا في برامج تعديل نمط الحياة، بينما كان الباقون (1771 مشاركًا) في مجموعات ضابطة: إما نظام غذائي فقط أو بدون أي خطة لإدارة الوزن.
بدأت كلتا المجموعتين الدراسة بمتوسط 7200 خطوة يوميًا. وأفاد الباحثون أن مجموعة الضابطة لم تزيد من خطواتها اليومية ولم تفقد وزنًا خلال المرحلة الأولى التي استمرت 8 أشهر. في المقابل، زادت مجموعة تعديل نمط الحياة من خطواتها إلى ما يقرب من 8500 خطوة يوميًا، مما أدى إلى فقدان متوسط قدره 9 أرطال خلال تلك الفترة.
«تشير النتائج إلى أن زيادة عدد الخطوات اليومية قد ترتبط بنتائج أفضل في علاج السمنة، مما يبرز سلوكًا بسيطًا وعمليًا يمكن اعتماده في التدخلات الحياتية».
وأكد الباحثون أن هذه النتائج تدعم توصيات الجمع بين فقدان الوزن وممارسة التمارين الرياضية لتحقيق أفضل النتائج.