أظهرت دراسة حديثة أن أدوية GLP-1، مثل أوزيمبيك وويغوفي، قد تساهم في تحسين معدلات النجاة من سرطان الثدي وتقليل خطر انتكاسته لدى المرضى الذين يعانون من السمنة أو داء السكري من النوع الثاني.
ونشرت نتائج الدراسة في مجلة JAMA Network Open، حيث أشارت إلى أن استخدام هذه الأدوية ارتبط بانخفاض خطر الوفاة مقارنة باستخدام الإنسولين أو الميتفورمين وحده لدى مرضى السكري من النوع الثاني.
وقال الدكتور كريستينا تاتوم، المؤلف الرئيسي للدراسة، إن المرضى الذين يعانون من السمنة أو داء السكري من النوع الثاني غالبًا ما يواجهون تحديات أكبر في مسار علاج سرطان الثدي. وأضاف: «تظهر نتائجنا أن استخدام أدوية GLP-1 قد يكون مرتبطًا بزيادة معدلات النجاة وانخفاض خطر الانتكاس لدى هؤلاء المرضى».
وأشار الباحثون إلى أن الدراسة رصدية، ولا يمكن الجزم بعلاقة سببية، لكنها تقدم بيانات مهمة للأطباء والمرضى الذين يعانون من السمنة أو داء السكري من النوع الثاني.
دور السمنة في سرطان الثدي
تعد السمنة أحد عوامل الخطر المعروفة لسرطان الثدي، حيث تزيد الدهون في الجسم من إنتاج هرمون الإستروجين، الذي يعزز نمو بعض أنواع سرطان الثدي. وقد تساعد أدوية GLP-1، التي تسهم في فقدان الوزن، في تقليل هذه المخاطر.
وقالت الدكتورة آمي برينر، أخصائية جراحة الثدي، إن «السمنة تعد عاملًا خطرًا مثبتًا لسرطان الثدي، وقد يؤدي فقدان الوزن وتقليل الدهون إلى خفض خطر الانتكاس».
أهمية الدراسة وتوصيات الباحثين
أشار الباحثون إلى أن أدوية GLP-1 أصبحت خيارًا شائعًا لعلاج السمنة وداء السكري من النوع الثاني، مما يفتح آفاقًا جديدة لبحث تأثيراتها على مرضى السرطان. ورغم أن النتائج واعدة، إلا أنهم شددوا على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث لفهم هذه العلاقة بشكل أفضل.
وأوضح الدكتور برنارد فوميلر، المشارك في الدراسة، أن «هذه النتائج توفر بيانات مهمة قد تساعد الأطباء والمرضى في اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن استخدام أدوية GLP-1 كجزء من علاج سرطان الثدي».