أظهرت دراسة حديثة أن عدد الأشخاص الذين يخضعون لعمليات السمنة مثل تكميم المعدة أو تحويل المسار المعدي قد تراجع بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وذلك بسبب انتشار أدوية GLP-1 مثل سيماجلوتيد وويغوفي.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الأدوية، التي تساهم في خفض الوزن من خلال تنظيم الشهية، أصبحت خيارًا شائعًا لدى المرضى والأطباء على حد سواء، مما أدى إلى انخفاض الاعتماد على الجراحة كعلاج أولي للسمنة.

ما هي أسباب تراجع عمليات السمنة؟

أجرى باحثون من جامعة لويولا في شيكاغو دراسة تحليلية لتقييم تأثير أدوية GLP-1 على معدلات عمليات السمنة في الولايات المتحدة. وتوصلت الدراسة إلى أن عدد العمليات الجراحية بدأ في الانخفاض بعد عام 2022، بعد أن وصل إلى ذروته في ذلك العام.

ومن بين الأسباب الرئيسية لهذا التراجع:

  • توفر أدوية السمنة غير الجراحية: مثل سيماجلوتيد (أوزمبيك) وويغوفي (ويغوفي)، التي أثبتت فعالية كبيرة في خفض الوزن دون الحاجة إلى جراحة.
  • تطور العلاجات غير الجراحية: مثل برامج إدارة الوزن والتغذية، التي أصبحت أكثر شيوعًا بين المرضى.
  • تفضيل المرضى للأدوية: بسبب سهولة استخدامها مقارنة بالجراحة، بالإضافة إلى انخفاض مخاطرها الجانبية.

تغيير في أنماط العمليات الجراحية

لم يقتصر التراجع على عدد العمليات فحسب، بل شمل أيضًا تغير أنواع العمليات الجراحية التي يجريها الأطباء. ففي حين كان تكميم المعدة هو الأكثر شيوعًا، إلا أن نسبته انخفضت منذ عام 2020، بينما زاد استخدام تحويل المسار المعدي، خاصة كعمليات تحويل بعد تكميم المعدة.

وأوضح الباحثون أن العديد من المرضى الذين خضعوا لتكميم المعدة في البداية يلجأون لاحقًا إلى تحويل المسار للحصول على نتائج أفضل في خفض الوزن أو علاج مضاعفات السمنة.

ماذا يقول الخبراء؟

أكد الأطباء أن الجراحة لا تزال خيارًا فعالًا للسمنة المفرطة، خاصة للأشخاص الذين لم يستجيبوا للأدوية أو يعانون من مضاعفات صحية خطيرة. ومع ذلك، فإن أدوية GLP-1 أصبحت خيارًا أوليًا للكثيرين بسبب سهولتها ونتائجها السريعة.

«يجب على الأطباء مراعاة تفضيلات المرضى وظروفهم الصحية عند اختيار العلاج الأنسب، سواء كان جراحة أو أدوية». د. أحمد علي، اختصاصي جراحة السمنة

ماذا بعد؟

على الرغم من تراجع عمليات السمنة، إلا أن الجراحة لا تزال خيارًا حيويًا للعديد من المرضى. ومع استمرار تطور أدوية GLP-1، من المتوقع أن يستمر هذا التحول في علاج السمنة.

وأشار الباحثون إلى ضرورة متابعة هذه الاتجاهات لفهم تأثيرها على صحة المرضى على المدى الطويل، خاصة مع زيادة الاعتماد على العلاجات غير الجراحية.

المصدر: Healthline