إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى على رأس المال: أمازون ومايكروسوفت وألفابت في المقدمة

لطالما كان إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى على رأس المال (capex) في السنوات الماضية يتراوح بين 9 مليارات إلى 25 مليار دولار سنوياً. لكن في الفترة الأخيرة، شهدت هذه الشركات قفزة غير مسبوقة في إنفاقها، حيث تخطت بعض الشركات حاجز 100 مليار دولار سنوياً، مدفوعة بشكل أساسي بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

هذا الأسبوع، كشفت خمس من كبرى شركات التكنولوجيا—أمازون، ومايكروسوفت، وألفابت (جوجل)، وآبل، وميتا—عن إنفاقها المتوقع على رأس المال خلال العام المالي الحالي. وإليك ما أعلنت عنه:

أمازون: 200 مليار دولار

تحتل أمازون المركز الأول من حيث الإنفاق على رأس المال لعام 2026، حيث أعلنت الشركة عن إنفاقها المتوقع البالغ 200 مليار دولار. وأكد الرئيس التنفيذي لأمازون، آندي جاسي، هذا الرقم في فبراير الماضي خلال إعلان نتائج الربع الرابع من عام 2025.

وقال جاسي في ذلك الوقت: "نظراً للطلب القوي على عروضنا الحالية والفرص الكبيرة مثل الذكاء الاصطناعي، والرقائق، والروبوتات، والأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض، نتوقع استثمار حوالي 200 مليار دولار في رأس المال عبر أمازون في عام 2026، ونأمل في تحقيق عوائد قوية على المدى الطويل."

ولم يتغير هذا الرقم حتى الآن، حيث أكدت أمازون هذا الأسبوع في نتائج الربع الأول من عام 2026 استمرار هذا الإنفاق.

مايكروسوفت: 190 مليار دولار

تأتي مايكروسوفت في المركز الثاني، حيث أعلنت الشركة عن إنفاقها المتوقع البالغ 190 مليار دولار على رأس المال لعام 2026. ويعزى هذا الإنفاق الضخم إلى توسعاتها في مجال الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات.

وأشارت رئيسة المالية في مايكروسوفت، آمي هود، إلى أن الشركة تتوقع تحقيق عوائد طويلة الأجل من هذا الاستثمار، وقالت: "نحن واثقون من عوائد هذه الاستثمارات نظراً للطلب المتزايد واستخدام المنتجات، بالإضافة إلى الكفاءات التي نحققها عبر المنصة."

ألفابت (جوجل): من 180 إلى 190 مليار دولار

أما ألفابت، الشركة الأم لجوجل، فقد رفعت توقعاتها لإنفاقها على رأس المال لعام 2026 من نطاق يتراوح بين 175 إلى 185 مليار دولار إلى نطاق جديد يتراوح بين 180 إلى 190 مليار دولار. ويضع هذا النطاقUpper end من الإنفاق ألفابت في نفس مستوى مايكروسوفت.

ويبدو أن المستثمرين يتفاعلون بشكل إيجابي مع هذه الخطط، حيث أشارت تقارير سابقة إلى ترحيبهم بقرارات جوجل في هذا المجال.

لماذا هذا السباق الكبير على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي؟

يعكس هذا السباق الكبير على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تحولاً كبيراً في أولويات شركات التكنولوجيا الكبرى. فبعد سنوات من الإنفاق المعتدل، أصبحت هذه الشركات تدرك أهمية السيطرة على سوق الذكاء الاصطناعي، الذي يُتوقع أن يكون أحد أهم القطاعات التكنولوجية في المستقبل.

وتشير الأرقام إلى أن هذه الاستثمارات الضخمة لن تقتصر على عام 2026 فحسب، بل من المتوقع أن تستمر في السنوات القادمة، مما يعيد تشكيل مشهد التكنولوجيا العالمي.

"نحن نتطلع إلى تحقيق عوائد قوية على المدى الطويل من هذه الاستثمارات، نظراً للطلب المتزايد على منتجاتنا وخدماتنا."
آندي جاسي، الرئيس التنفيذي لأمازون

ماذا عن آبل وميتا؟

على الرغم من عدم ذكر أرقام محددة لهما في هذا التقرير، إلا أن آبل وميتا لم تبتعدا عن هذا السباق. فآبل، التي لم تعلن عن أرقام رسمية، من المتوقع أن تزيد من إنفاقها على الذكاء الاصطناعي في السنوات القادمة، بينما تواصل ميتا استثماراتها الكبيرة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتحسين تجربة المستخدم.

ومن الواضح أن جميع هذه الشركات تدرك أن السيطرة على سوق الذكاء الاصطناعي ستحدد مستقبلها في السنوات القادمة.

المصدر: Fast Company