كشفت دراسة حديثة أن بعض أنواع حليب الرضع في الأسواق الأمريكية تحتوي على مادة PFAS، وهي مادة كيميائية صناعية معروفة بآثارها الضارة على الصحة، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بالسرطان واضطرابات الغدة الدرقية. وقد أثارت هذه النتائج قلقاً كبيراً بين الخبراء والأمهات، خاصة في ظل أهمية حليب الرضع لنمو الأطفال.

وأوضحت الدراسة، التي أجرتها منظمة Mamavation بالتعاون مع Environmental Working Group (EWG)، أن بعض العلامات التجارية لحليب الرضع تحتوي على مستويات منخفضة من مادة PFAS، على الرغم من أن معظم المنتجات خالية منها. وقد تم اختبار 13 نوعاً من حليب الرضع، ووجد أن 4 منها تحتوي على هذه المادة.

من جانبه، أكد الدكتور Tunde Akinleye، خبير الكيمياء الغذائية في EWG، أن مادة PFAS قد تتراكم في جسم الإنسان بمرور الوقت، مما يزيد من المخاطر الصحية. وأضاف:

«على الرغم من أن الكميات المكتشفة في حليب الرضع منخفضة، إلا أن التعرض المتكرر لهذه المادة يمكن أن يكون ضاراً، خاصة للأطفال الذين يعتمدون بشكل كامل على حليب الرضع».

وأشارت السلطات الصحية إلى أن مادة PFAS تُستخدم في العديد من المنتجات اليومية، مثل أواني الطهي غير اللاصقة، والسجاد، والملابس المقاومة للبقع. وقد ارتبطت هذه المادة بعدة مشاكل صحية، بما في ذلك:

  • زيادة خطر الإصابة بسرطان الكلى والخصيتين.
  • اضطرابات في الغدة الدرقية.
  • تأثيرات سلبية على الجهاز المناعي.
  • مشاكل في النمو والتطور عند الأطفال.

وفي ظل هذه النتائج، حثت الخبراء الأمهات على التحقق من مكونات حليب الرضع واختيار المنتجات التي تحمل علامات «خالية من PFAS». كما أوصت السلطات الصحية بمتابعة التحديثات الرسمية بشأن هذه القضية.

من الجدير بالذكر أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لم تصدر بعد أي تحذيرات رسمية بشأن وجود مادة PFAS في حليب الرضع، لكنها أكدت على متابعة الأبحاث والدراسات المتعلقة بهذه المسألة.

المصدر: STAT News