أفادت مصادر مطلعة أن الملياردير إيرفينج أزوف، أحد أبرز نجوم صناعة الموسيقى، يجري مفاوضات لشراء شركتي سيريوس إكس إم وآي هارت ميديا ودمجهما في كيان عملاق للإذاعة. من شأن الصفقة أن تجمع أكبر شركة إذاعية في الولايات المتحدة مع مزود الراديو عبر الأقمار الصناعية، مما يخلق قوة رائدة في مجال البث والإذاعة الرقمية.
وتجري المفاوضات حالياً، ولا تزال هناك فرصة لعدم التوصل إلى اتفاق نهائي. يُذكر أن أزوف هو شخصية بارزة في مجال الموسيقى الحية، ويمثل فنانين كبار مثل فرقة شيكاغو والإيغلز، كما أنه شريك مقرب لجيمس دولان مالك MSG، ويمتلك قسمًا استحوذت على مجموعة كبيرة من الكتالوجات الموسيقية، وشارك في تأسيس مجموعة أوك فيو التي تختص في تطوير وإدارة المنشآت الترفيهية، بما في ذلك القاعات الرياضية ومراكز المؤتمرات.
ويأتي هذا المشروع في مجال جديد لأزوف، رغم ارتباطه الوثيق بمسيرته المهنية في صناعة الموسيقى. وتضم كلتا الشركتين بعضًا من أكثر البرامج الصوتية شهرة في العالم، مما يمنحه فرصة للدخول إلى قطاع البودكاست المتنامي، والذي يجذب اهتمام شركات مثل نتفليكس ويوتيوب.
وتعد آي هارت ميديا، العملاق الإذاعي، مالكًا لأكثر من 860 محطة إذاعية في 160 سوقًا أمريكية، وقد استثمرت مؤخرًا بشكل كبير في تعزيز وجودها الرقمي، لا سيما في مجال البودكاست الذي توسع ليشمل محتوى فيديو بالتعاون مع منصات مثل نتفليكس وتك توك. من بين البرامج الشهيرة على شبكتها: «ذا بريكفاست كلوب» لستارز، و«ثيس إز إمبورتنت» مع نجوم مسلسل «ووركاهوليكس».
أما سيريوس إكس إم، فقد توسعت خارج خدماتها الأساسية في الراديو عبر الأقمار الصناعية لتشمل البث الرقمي للبرامج الإخبارية والمحادثات والبودكاست. من بين برامجها الرائجة: «كول هير دادي» لألكس كوبر، و«سمارتليس» بمشاركة جيسون باتمان وشون هايز وويل أرنيت، و«كونان أوبراين نيدز أ فريند»، حيث أبرمت جميعها صفقات بمليارات الدولارات.
ومن المتوقع أن تشكل الشركة المدمجة قوة موازنة أمام نفوذ شركات التكنولوجيا المتزايد في عالم الإعلام. وقد عبر أزوف عن انتقاداته ليوتيوب، حيث وصفه بـ«المتنمر» خلال مؤتمر ذا جريل في سبتمبر الماضي.
ولم تعلق آي هارت ميديا على الأمر، في حين لم ترد سيريوس إكس إم على طلب للتعليق من قبل ذا وروب.