منذ انتخابات 2024، ظل الديمقراطيون يبحثون عن إجابات حول أسباب خسارتهم المفاجئة. وكان من المفترض أن يقدم تقرير اللجنة الوطنية الديمقراطية (DNC) – المعروف بـ"تقرير التشريح" – تحليلاً شاملاً لما حدث، إلا أن هذا التقرير لم يُنشر أبداً.

لماذا لم يُعلن عن تقرير التشريح؟

في سبتمبر 2025، بدأت لجنة التشريح التابعة للديمقراطيين في جمع آراء من مسؤولي الحملات السابقة، بما في ذلك نائب مدير حملة كامالا هاريس الانتخابية لعام 2024. وعلى الرغم من أن الفريق كان من المفترض أن ينشر التقرير بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر 2025، إلا أنه لم يظهر أبداً.

تشير مصادر داخل الحزب الديمقراطي إلى أن السبب وراء عدم نشر التقرير ليس سياسياً معقداً، بل هو فشل فادح في الإعداد. فقد تبين أن أعضاء فريق التشريح كانوا غير مستعدين لمهمة تحليل حملة انتخابية ضخمة، مما أدى إلى إنتاجهم مجرد ملخص سطحي للمقابلات التي أجريت دون مشاركة مسؤولي الحملات الكبرى أو الجهات الداعمة المالية الكبيرة.

ما الذي كان يمكن أن يكشفه التقرير؟

على الرغم من عدم نشر التقرير، إلا أن أحد مسؤولي الحملة السابقين، الذي عمل في حملتي بايدن وهاريس، يسلط الضوء على بعض الدروس المحتملة التي كان يمكن أن يتضمنها التقرير:

  • الأداء الجيد ليس بالضرورة أداءاً رائعاً: على الرغم من أن حملة هاريس لعام 2024 لم تحقق الفوز، إلا أنها لم تكن حملة سيئة بالكامل. كانت هناك أخطاء في حملة بايدن لعام 2020، وأخطاء أخرى في حملة هاريس لعام 2024، لكن الفارق في الأصوات لصالح ترامب كان أقل في الولايات التي تنافسوا فيها مقارنة بتلك التي لم يفعلوا.
  • التحديات الرقمية: غالباً ما تُفهم الجوانب الرقمية للحملات الانتخابية بشكل خاطئ، إن تم فهمها من الأساس. كان من الضروري تحليل استراتيجيات التواصل الاجتماعي والإعلام المدفوع وتنظيم الحملات عبر الإنترنت لفهم أسباب الفشل.
  • الفرص الضائعة: لم يتمكن الديمقراطيون من استغلال بعض الفرص المتاحة لهم، سواء بسبب ضعف التنظيم أو سوء التقدير في الرسائل الإعلامية.

الدروس المستفادة من الفشل الانتخابي

يؤكد المسؤول السابق أن الفشل في نشر تقرير التشريح يمثل فرصة ضائعة لفهم أسباب الخسارة بشكل حقيقي. فبدون تحليل دقيق، يظل الديمقراطيون عرضة لتكرار الأخطاء نفسها في الانتخابات القادمة. كما أن عدم نشر التقرير قد يعكس عدم استعداد الحزب لمواجهة الحقائق الصعبة، مما قد يهدد فرصهم في المستقبل.

"النتائج لا تحدد دائماً الدروس التي يمكن استخلاصها من الحملة. هناك أخطاء ارتكبناها في 2020، وأشياء قمنا بها بشكل صحيح في 2024. لكننا كنا محاصرين في حفرة لم نتمكن من الخروج منها."

ماذا بعد؟

مع اقتراب الانتخابات القادمة، يصبح من الضروري أن يعيد الديمقراطيون تقييم استراتيجياتهم وأن يكونوا مستعدين لتحليل نقدي لحملاتهم السابقة. فبدون ذلك، يظل خطر تكرار الأخطاء قائماً، مما قد يؤثر على مستقبل الحزب في الساحة السياسية الأمريكية.

المصدر: The Bulwark