في ظل تراجع الدعم الشعبي لخطة الترحيل الجماعي التي طرحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، تسعى حملة الديمقراطيين إلى تقديم رؤية جديدة لإصلاح نظام الهجرة الأمريكي. فقد كشفت منظمة أمريكية رائدة عن خطة طموحة تهدف إلى استعادة ثقة العامة في نظام الهجرة، وتعزيز إنسانيته بعد سنوات من التشوهات القانونية والإدارية.

وأشارت المنظمة، وهي المجلس الأمريكي للهجرة (AIC)، إلى أن البلاد تعيش لحظة فاصلة بشأن سياسات الهجرة الداخلية. فقد أظهرت استطلاعات الرأي تزايد رفض Americans للسياسات المتشددة، لدرجة أن إدارة ترامب نفسها حثت الجمهوريين في مارس الماضي على التوقف عن استخدام مصطلح "الترحيل الجماعي". ورغم ذلك، لم تنجح هذه الاستراتيجية، إذ أكد مسؤولون في الإدارة مؤخرًا أن عمليات الترحيل الجماعي قادمة، ووصف أحدهم ذلك بأنه "لم ترَ بعد شيئًا".

وأظهرت استطلاعات حديثة، مثل استطلاع Politico في أبريل الماضي، أن نصف الأمريكيين - بما في ذلك ربع ناخبي ترامب في انتخابات 2024 -他们认为 حملة الترحيل الجماعي واسعة النطاق، بما في ذلك نشر ضباط الهجرة، متطرفة للغاية.

أربعة أعمدة رئيسية للخطة الجديدة

تستند الخطة التي وضعها المجلس الأمريكي للهجرة إلى أربعة أركان أساسية: الامتثال القانوني، الأمان المجتمعي، التناسب في العقوبات، والمساءلة الكاملة. وتتضمن الخطة أربعة عشر مجالًا للإصلاح، مع التركيز على:

  • وضع قواعد واضحة يمكن للأشخاص المقيمين في الولايات المتحدة الالتزام بها دون خوف من الترحيل التعسفي.
  • توجيه جهود إنفاذ القانون لحماية المجتمعات من التهديدات الحقيقية بدلاً من معاقبة المجتمع ككل.
  • فرض عقوبات متناسبة ومعقولة وإنسانية على مخالفات الهجرة المدنية، بدلاً من العقوبات القاسية وغير المنطقية.
  • المساءلة الكاملة للوكالات الحكومية وللضابطين الفرديين، بما في ذلك الفصل في حالات إساءة استخدام السلطة.

وقالت نينا غوبتا، مديرة السياسات في المجلس الأمريكي للهجرة: "لقد رأينا أن الديمقراطيين في الأشهر الستة الماضية اتفقوا على ما يرفضونه بشأن الترحيل الجماعي، لكن الآن حان الوقت للتحدث عما يدافعون عنه".

أهمية الخطة في ظل الانتخابات القادمة

تأتي هذه الخطة في وقت حرج، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن الناخبين الذين يرفضون سياسات ترامب لا يشعرون بالحماسة تجاه الحزب الديمقراطي. فعلى مدار عقود، فشل الديمقراطيون في تقديم رؤية استباقية ومحفزة لإصلاح نظام الهجرة، مما ساهم في صعود ترامب إلى السلطة. وتعتبر هذه الخطة محاولة جادة لتغيير هذا المسار، من خلال إقناع الناخبين بأن الديمقراطيين لديهم خطة واضحة لإعادة ضبط النظام الذي تم تشويهه على مدى السنوات الماضية، والذي أثر سلبًا على المهاجرين غير الشرعيين، وحتى حاملي التأشيرات والحالة القانونية، وحتى المواطنين الأمريكيين الذين تعرضوا للتمييز.

"إن إصلاح نظام الهجرة ليس مجرد مسألة سياسية، بل هو مسألة أخلاقية وإنسانية. فالأشخاص الذين يعيشون في هذا البلد يستحقون نظامًا عادلاً وشفافًا يحمي حقوقهم ويضمن كرامتهم."
المصدر: The Bulwark