أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، تعيين ديفيد فينتريلا، المدير التنفيذي السابق لشركة جي إي أو جروب، أكبر شركات السجون الخاصة في الولايات المتحدة، رئيساً لهيئة الهجرة والجمارك الأمريكية (آي سي إي).
ويأتي هذا التعيين في ظل انتقادات واسعة لسياسات الهجرة المتشددة التي ينتهجها ترامب، حيث تزايدت الدعوات إلى مساءلة الحكومة عن ممارسات الاحتجاز الجماعي للمهاجرين، لا سيما في مراكز الاحتجاز الخاصة التي تديرها شركات مثل جي إي أو جروب.
ويُذكر أن فينتريلا قضى أكثر من عقد من الزمن في جي إي أو جروب، حيث شغل منصب نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الحكومية من عام 2012 حتى 2023. وخلال هذه الفترة، أشرف على عقود بقيمة مليار دولار مع هيئة آي سي إي، وفقاً لتقارير لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC). وحتى بعد تقاعده، استمر في تقديم الاستشارات للشركة حتى يناير 2025.
وتثير هذه الخطوة تساؤلات حول مدى التزام الإدارة الأمريكية بقوانين الأخلاقيات، التي تحظر على الموظفين الفيدراليين المشاركة في عقود تخص شركات عملوا بها سابقاً. ومع ذلك، أفادت صحيفة واشنطن بوست بأن إدارة ترامب منحت فينتريلا إعفاءً استثنائياً، مما سمح له بالانضمام إلى آي سي إي بعد فترة وجيزة من تركه عمله في جي إي أو جروب.
وفي تصريح صحفي، زعمت آي سي إي أن فينتريلا لن يكون له أي دور في مراجعة أو الموافقة على العقود الحكومية. غير أن النائبة الديمقراطية دليا راميريز، عن ولاية إلينوي، وصفت هذه التعهدات بأنها «غير قابلة للتصديق»، مشيرة إلى أن «مراكز الاحتجاز الخاصة التي تتعاقد مع آي سي إي أصبحت الآن تدير هذه العقود».
وأضافت راميريز: «هذه الإدارة تحاول دفع حدود ما هو مقبول، وقد أثبتت أنها قادرة على المضي قدماً في هذا المسار». كما حذرت من أن هذا التعيين يمنح شركات السجون مثل جي إي أو جروب وكورسيفيك الضوء الأخضر لتعظيم أرباحها على حساب ظروف الاحتجاز السيئة للمهاجرين.
ويأتي هذا التعيين في ظل انتقادات متزايدة لسياسات ترامب المتعلقة بالهجرة، لا سيما بعد أن عززت إدارته من التعاون مع شركات السجون الخاصة لتوسيع مراكز الاحتجاز. وقد أثار خبراء في مجال حقوق الإنسان مخاوف من أن подоб هذه الخطوات ستؤدي إلى زيادة انتهاكات حقوق المهاجرين وزيادة الأرباح على حساب معاناتهم.