عندما أطلقت منافسة جولف ليف في عام 2022، تساءل الكثيرون عما إذا كان هناك مكان تجاري حقيقي لدورة غولف احترافية جديدة، حتى وإن تم تمويلها من قبل صندوق الاستثمارات العامة السعودي الذي يُوصف بأنه لا حدود له، ودفعته الشكوك العالمية المتزايدة حول سياسات القوى العظمى.

ومع إعلان السعودية، يوم الأربعاء، توقفها عن تمويل جولف ليف بعد هذا الموسم، يمكن القول إن المشككين كانوا على حق إلى حد كبير. فقد فشلت هذه المبادرة، التي استهدفت تعزيز النفوذ السياسي من خلال لغة الرياضة العالمية، في تحقيق أهدافها الرياضية، لكنها لم تكن خاسرة بالكامل. فقد نجحت في تحقيق هدفها الآخر: تسهيل عمليات الرشوة في بعض الأوساط.

من ناحية أخرى، كانت جولة الغولف الأمريكية PGA Tour، التي عانت من الجمود والاستغلال وطرد أبرز لاعبيها، بحاجة ماسة إلى منافسة حقيقية. لكن ما قدمته جولف ليف لم يكن منافسة عادلة، بل كان disruption (اضطراباً) بامتياز، وهو مصطلح قديم يشير إلى ضخ رؤوس أموال طائلة في مشاريع قائمة لاختبار ما إذا كان الضغط المالي قادراً على تفتيتها بطريقة مربحة.

كانت نتائج هذه الاستراتيجية، في أحسن الأحوال، غير ضرورية، وفي أسوأها، فاشلة تماماً. من الابتكارات التي قدمتها جولف ليف: تقليل مدة البطولات إلى ثلاثة أيام بدلاً من أربعة، و54 جولة بدلاً من 72، وإقامة حفلات corporate-event صاخبة تضمنت موسيقىChain smokers طوال الجولات. كان من الواضح منذ البداية أن المنتج لن يكون جيداً، لكن السؤال كان: هل يهم ذلك؟

منذ بدايتها، كانت جولف ليف مجرد إزعاج للأغنياء على شكل دوري رياضي محترف. وكانت الأجواء المحيطة بها بائسة، حتى بالمعايير المتدنية التي قد نتوقعها من تعاون بين فيل ميكلسون والسعودية. لكن الذين دفعوا نحو هذه المبادرة، من لاعبي الغولف الغاضبين الحاليين والسابقين إلى دونالد ترامب ودائرته الداخلية من رجال الفساد، كانوا يراهنون على رهان أكبر. فقد ظنوا أن كل هذا المال والنفوذ سيجعل من جودة المنتج أمراً غير ذي أهمية.

مثل العديد من الظواهر الثقافية التي يمكن وصفها بأنها «ترامبية» - فاخرة، فاسدة بوضوح، ومنفذة على عجل وعلانية، مع مجموعة من المشاهير الفاسدين الذين يتسكعون حولها - شعرت جولف ليف وكأنها محكوم عليها بالفشل منذ البداية، لكنها بدت أيضاً وكأنها أمر لا مفر منه.

المصدر: Defector