الصين تتقدم في سباق الذكاء الاصطناعي
أطلقت الصين في عام 2017 استراتيجيتها الطموحة للذكاء الاصطناعي، بهدف الوصول إلى مستوى رائد عالمياً بحلول عام 2030. اليوم، بعد سنوات من الاستثمار والتطوير، بدأت ثمار هذه الاستراتيجية تظهر بوضوح، بينما تواجه الولايات المتحدة صعوبات في مواكبة التقدم الصيني.
الأبحاث والنشر: الصين تتفوق على الولايات المتحدة
أشار تقرير معهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي إلى أن الصين تتفوق حالياً على الولايات المتحدة في عدد الأبحاث المنشورة حول الذكاء الاصطناعي واستشهاداتها. كما أن الصين تنشر الروبوتات الصناعية المتكاملة مع الذكاء الاصطناعي بمعدل يفوق تسع مرات معدل الولايات المتحدة.
البراءات: الصين تهيمن على السوق
في عام 2024، حصلت الصين على أكثر من 74% من براءات الاختراع العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، مقابل 12% للولايات المتحدة و3% فقط للاتحاد الأوروبي. وأشار الاقتصاديون الدوليون إلى أن براءات الاختراع الأمريكية تتركز في أيدي عدد قليل من الشركات الكبرى، مما يحد من انتشارها.
الأداء التكنولوجي: الفجوة تتقلص
على الرغم من أن النماذج الأمريكية للذكاء الاصطناعي لا تزال تحتفظ بتفوق طفيف في تقييمات الأداء، إلا أن الفجوة تتقلص تدريجياً. وأكد التقرير أن النماذج الصينية والأمريكية تتناوب على المراكز الأولى في التصنيفات منذ أوائل عام 2025. ففي فبراير 2025، تطابق نموذج DeepSeek-R1 مع أفضل نموذج أمريكي، بينما أصبح الفارق في مارس 2026 لا يتجاوز 2.7%.
الاستثمار: الولايات المتحدة تتفوق في الإنفاق
على الرغم من تقدم الصين في الأبحاث والبراءات، إلا أن الولايات المتحدة لا تزال رائدة في مجال الاستثمار. ففي العام الماضي، أنفقت الشركات الأمريكية الخاصة 258.9 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي، مقابل 12.4 مليار دولار للصين. ومع ذلك، فإن هذا الاستثمار لم يترجم إلى تفوق تكنولوجي مستدام.
«لسنوات، تفوقت الولايات المتحدة على جميع المناطق الأخرى في الذكاء الاصطناعي من حيث حجم النماذج والأداء والأبحاث والاستشهادات وغيرها. لكن الصين ظهرت كمنافس قوي للولايات المتحدة، وبدأت تتقدم تدريجياً، ويبدو أنها ألغت أي تفوق أمريكي تقريباً».
ملخص تقرير معهد ستانفورد
مستقبل سباق الذكاء الاصطناعي
أصبح من الواضح أن الصين أصبحت لاعباً رئيسياً في مجال الذكاء الاصطناعي، بينما تواجه الولايات المتحدة تحديات في الحفاظ على تفوقها التكنولوجي. ومع استمرار السباق، قد تشهد السنوات القادمة تحولات كبيرة في ميزان القوى التكنولوجي العالمي.