استعرض النواب الجمهوريون في ولاية تينيسي، يوم الأربعاء، خريطة جديدة للدوائر الانتخابية للكونغرس، وسط احتجاجات حاشدة من قبل الديمقراطيين والناشطين، الذين اتهموا الحزب الحاكم بمحاولة تعزيز سيطرته على الانتخابات المقبلة.
وقد تم طرد عدد من النواب الديمقراطيين من قاعة المجلس، بما في ذلك النائب جاستن بيرسون، الذي قاد مظاهرة حاشدة أمام مبنى الكابيتول بولاية تينيسي، يوم الأحد الماضي، احتجاجاً على هذه الخطوة. ووصف بيرسون العملية بأنها «غير ديمقراطية» وقال إن الحزب الجمهوري يحاول «سرقة» حق التصويت من المواطنين.
وأكد الديمقراطيون أن الخريطة الجديدة ستقلل من تأثير الدوائر الانتخابية ذات الأغلبية السوداء، مما يهدد بتمثيلهم في الكونغرس. من جانبه، أكد الجمهوريون أن التغييرات ضرورية لضمان «توازن عادل» في التمثيل السياسي، وفقاً لتقارير محلية.
وفي تصريح لـ«سي إن إن»، قال النائب بيرسون: «إن ما يحدث هنا هو محاولة واضحة لفرض سيطرة الحزب الجمهوري على الانتخابات، ونحن لن نسمح بذلك». وأضاف أن هذه الخطوة «ستؤدي إلى تقويض ثقة المواطنين في العملية الديمقراطية».
ويأتي هذا التصعيد في ظل توترات متزايدة بين الحزبين في الولاية، حيث يتهم الديمقراطيون الجمهوريين بمحاولة «تزييف» نتائج الانتخابات المستقبلية من خلال إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية بما يخدم مصالحهم.
ما هي الدوائر الانتخابية؟
الدوائر الانتخابية هي مناطق جغرافية يتم تقسيمها بناءً على عدد السكان، ويتم انتخاب ممثل واحد لكل دائرة في الكونغرس. وتتم إعادة تقسيم الدوائر كل عشر سنوات بعد إجراء التعداد السكاني، لضمان تمثيل عادل لجميع المواطنين.
لماذا تعتبر هذه الخطوة مثيرة للجدل؟
تعتبر عملية إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية من أكثر القضايا إثارة للجدل في السياسة الأمريكية، حيث يتهم الحزبان بعضهما البعض بمحاولة «تزييف» الانتخابات من خلال رسم حدود الدوائر بما يخدم مصالحهما. وقد أدت هذه الممارسات في الماضي إلى احتجاجات واسعة، خاصة في الولايات التي يسيطر عليها حزب واحد.
وفي ولاية تينيسي، التي يسيطر عليها الجمهوريون، يتهم الديمقراطيون الحزب الحاكم بمحاولة «سرقة» حق التصويت من خلال خريطة جديدة تقلل من تأثير الدوائر ذات الأغلبية السوداء، مما يهدد بتمثيلهم في الكونغرس.