اتهامات أمريكية بسرقة «مصانع» للذكاء الاصطناعي
كشفت صحيفة فاينانشال تايمز عن استعداد الولايات المتحدة لفرض عقوبات على الصين بتهمة سرقة واسعة النطاق للملكية الفكرية في مختبرات الذكاء الاصطناعي الأمريكية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل اتهامات متزايدة بأن الصين تستخدم تقنيات متقدمة لسرقة ابتكارات أمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك استخدام طريقة «التقطير» (distillation) التي تسمح بتدريب نماذج ذكاء اصطناعي رخيصة بناءً على نماذج متطورة.
اتهامات متكررة ضد شركات صينية
منذ إطلاق النموذج الصيني DeepSeek، الذي اتهمت شركة OpenAI بأنه تم تدريبه باستخدام مخرجات نماذجها، بدأت شركات التكنولوجيا الأمريكية تتهم منافسيها الصينيين باستخدام هذه الطريقة.
- جوجل: اتهمت جهات «م motivated تجارية»، معظمها من الصين، بمحاولة نسخ نموذج Gemini من خلال نشره أكثر من 100 ألف مرة لتدريب نسخ رخيصة.
- Anthropic: اتهمت شركات صينية مثل DeepSeek وMoonshot وMiniMax باستخدام نفس الأسلوب لجمع أكثر من 16 مليون محادثة مع نموذج Claude عبر 24 ألف حساب مزيف.
- OpenAI: أكدت أن معظم الهجمات التي رصدتها جاءت من الصين.
تحذير البيت الأبيض من «حروب التقطير»
في مذكرة اطلعت عليها فاينانشال تايمز، حذر مدير مكتب البيت الأبيض لسياسة العلوم والتكنولوجيا، مايكل كراستيوس، من أن «الحكومة الأمريكية لديها معلومات تشير إلى أن كيانات أجنبية، معظمها في الصين، تشن حملات متعمدة على نطاق صناعي لتقطير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتطورة الأمريكية».
«هذه الهجمات تهدد بتسريع تقدم الصين في سباق الذكاء الاصطناعي على حساب الولايات المتحدة».
رد الصين: اتهامات «افتراءات»
ردت الصين على هذه الاتهامات بالوصف بأنها «محض افتراءات»، مؤكدة أن بلادها ملتزمة بحماية الملكية الفكرية وتعزيز التعاون الدولي في مجال التكنولوجيا.
وأكدت وزارة الخارجية الصينية أن «الصين تعارض بشدة أي اتهامات لا أساس لها، وتدعو إلى التعاون القائم على الاحترام المتبادل».
آثار التوترات التكنولوجية
تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة والصين في مجال التكنولوجيا، خاصة بعد فرض قيود أمريكية على تصدير الرقائق المتطورة إلى الصين، مما دفع الأخيرة إلى تسريع جهودها المحلية في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويخشى الخبراء أن تؤدي هذه الهجمات إلى تسريع سباق التسلح التكنولوجي، مما قد يؤثر على استقرار العلاقات الدولية.