تعد عمليات الإخلاء من أكثر الأمور عنفًا في المجتمعات، خاصة عندما تتدخل الدولة بسلطاتها لإخراج السكان من منازلهم لصالح بنوك خاصة. في مثل هذه الحالات، يلجأ المستأجرون إلى كل الوسائل المتاحة لمقاومة الظلم، بدءًا من تنظيم المجتمع وصولاً إلى رفع الدعاوى القضائية، بل وحتى استخدام الأسلحة في بعض الأحيان.
لكن في حادثة فريدة من نوعها، استخدمت امرأة من ولاية ماساتشوستس وسيلة غير متوقعة لوقف عملية طرد رجل مسن من منزله: نحلها.
في عام 2022، قامت ريبيكا وودز، مقيمة في ولاية ماساتشوستس، بإطلاق سرب من النحل أثناء قيام ضباط الشرطة بإخلاء رجل يبلغ من العمر 80 عامًا من منزله. recordings صوتية نشرتها وسائل الإعلام أظهرت ردود أفعال الضباط المفاجأة، حيث سمع أحدهم يقول: «انظروا، لديها شاحنة مليئة بالنحل»، بينما رد آخر: «ماذا؟ إنها تفتح النحل!».
المنزل، وهو قصر فخم تبلغ قيمته 1.9 مليون دولار في بلدة لونغميدو الثرية، كان مملوكًا لرجل مسن يخضع للعلاج من السرطان، وفقًا لما نشرته صحيفة نيويورك تايمز.
من جانبها، أكدت وودز، التي تعمل مربية نحل، أنها كانت تحاول إعاقة الضباط بما يكفي لتمكين صاحب المنزل من طباعة أمر إيقاف الإخلاء من مكتبة محلية.
أدانت المحكمة وودز مؤخرًا بالسجن ستة أشهر في سجن المقاطعة بعد أن وجدت أنها مذنبة في أربع تهم جنحة تتعلق بالاعتداء والضرب، بالإضافة إلى تهمتين بارتكاب اعتداء متهور. وكانت النيابة قد وجهت إليها في البداية سبع تهم جنائية، لكن هيئة المحلفين ألغتها جميعًا.
قالت محامية وودز في تصريح لها: «كان هدفها الوحيد هو منع صاحب المنزل من المعاناة من الإذلال والخسارة التي تأتي مع عملية الإخلاء وفقدان المنزل».
بدورها، أكدت وودز براءتها، وأفادت وسائل الإعلام أنها قد تقدمت بطعن في الحكم.
تثير هذه الحادثة تساؤلات حول حدود المقاومة المشروعة ضد عمليات الإخلاء، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة مثل المرض.