في تطور مفاجئ، تغيب إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، عن جلسة محاكمة رئيسية ضد شركة أوبن إيه آي وسام ألتمان، وذلك رغم أمر قضائي صريح بضرورة حضوره للإدلاء بشهادته. وبدلاً من ذلك، سافر ماسك إلى الصين مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في زيارة رسمية، مما ترك فريقه القانوني في موقف حرج.
المحاكمة تدخل مرحلتها النهائية
في يوم المحاكمة، قدم الطرفان مرافعاتهما الختامية. بدأ ستيفن مولو، محامي ماسك الرئيسي، بالاعتذار نيابة عن موكله قائلاً: "إنه آسف لعدم تمكنه من الحضور". ثم تطرق إلى أهمية أداء الواجب المدني، وهو ما اعتبره البعض إشارة سلبية في المرافعة الختامية.
وقد شهد كل من ماسك وألتمان على المنصة خلال المحاكمة. ونظراً لاحتمال استدعائه للإدلاء بشهادته مرة أخرى، أمرت القاضية Yvonne Gonzalez Rogers ماسك بالبقاء في "وضع الاستدعاء الفوري"، مما يعني وجوب توافره للإدلاء بالشهادة عند الطلب.
ماسك يتحدى الأوامر القضائية
وفقاً لتسريب نشرته NBC News، لم يحصل ماسك على إذن من القاضية لمغادرة البلاد، وكان لا يزال خاضعاً لوضع الاستدعاء الفوري. ورغم عدم وجود حظر قانوني صريح على السفر، إلا أن situation تظل خطيرة، وفقاً لجيفري بيلين، أستاذ القانون بجامعة فاندربيلت.
وقال بيلين: "عادةً ما لا يغادر الشاهد البلاد إذا كان خاضعاً لوضع الاستدعاء الفوري. إذا كنت محامياً، كنت سأضمن الحصول على موافقة القاضي قبل مغادرة شاهد خاضع لهذا الوضع".
أسباب غياب ماسك غير واضحة
لم يتضح بعد سبب قرار ماسك بالسفر إلى الصين، لكن من المحتمل أن يكون قد رأى في هذه الزيارة فرصة لتعزيز نفوذه في البلاد، حيث يمتلك علاقات تجارية مهمة وله العديد من المعجبين. إلا أن شركة تسلا، التي يملكها، قد تراجعت مؤخراً أمام المنافسين المحليين.
ويأتي غياب ماسك في وقت تتدهور فيه أوضاعه في المحاكمة. ففي شهادته، بدا متوتراً ومتحدياً، ووصف الأسئلة بأنها "معقدة من حيث التعريف"، كما فشل في الحفاظ على ثقة وجهه. كما تناقض مع ادعاءاته السابقة حول بناء تسلا للذكاء الاصطناعي العام، وأخفقت روايته بشأن المبالغ المالية التي قدمها لأوبن إيه آي.
تناقضات ماسك في شهادته
أقر ماسك بأنه "لم يقرأ التفاصيل الدقيقة" في مستند قدمه ألتمان بشأن إعادة هيكلة أوبن إيه آي ليصبح شركة ربحية تحت سيطرة غير ربحية. كما تردد عندما طُلب منه شرح علاقته بشيفون زيلس، عضوة مجلس إدارة أوبن إيه آي السابقة وزوجة ماسك السابقة، والتي هي أيضاً أم لبعض أبنائه.
وأمرت القاضية ماسك بوقف نشر تغريدات حول المحاكمة، وهو ما التزم به بشكل مفاجئ.
سابقة قانونية لماسك
لم تكن هذه المرة الأولى التي يتغيب فيها ماسك عن التزام قانوني. ففي وقت سابق من هذا العام، تغيب عن استدعاء من المدعين العامين الفرنسيين للاستجواب بخصوص تحقيق في تطبيق "Grok" الخاص بشركته، والذي يتهم بخلعه ملابس رقمية من صور النساء.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الخلافات بين ماسك وأوبن إيه آي، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الطرفين.