أثارت المحكمة العليا في ولاية فيرجينيا يوم الجمعة ضجة سياسية كبيرة، حيث أصدرت حكماً بإلغاء الخريطة الانتخابية الجديدة التي تم اعتمادها مؤخراً لصالح الديمقراطيين، والتي كانت ستضمن لهم أغلبية ساحقة في مجلس النواب. وجاء هذا القرار بعد تصويت الناخبين على الخريطة في استفتاء الشهر الماضي، لكن المحكمة رأت أن عملية الموافقة عليها لم تلتزم بالإجراءات الدستورية اللازمة، مما أدى إلى إلغائها بأغلبية 4 أصوات مقابل 3.
وكان من المتوقع أن تمنح الخريطة الجديدة الديمقراطيين أغلبية تصل إلى 10 مقاعد مقابل 1 للجمهوريين، إلا أن القرار الحالي يحافظ على الخريطة الحالية التي تميل لصالح الجمهوريين بنسبة 6 مقاعد مقابل 5، وقد تصل إلى 8 مقاعد مقابل 3 في حال كانت الانتخابات لصالح الديمقراطيين بشكل كبير.
ويأتي هذا القرار في ظل بيئة سياسية صعبة للجمهوريين على المستوى الوطني، إلا أن نتائج هذه المعركة الانتخابية قد تساعدهم على تقليل الخسائر في انتخابات التجديد النصفي القادمة، مما قد يجعل مجلس النواب أكثر ميلاً للجمهوريين بعد الانتخابات.
ترامب يروج لنفسه لا للناخبين: كيف نجح في الظهور بمظهر المنقذ للشعب؟
على صعيد آخر، يستعرض الكاتب ويليام كريستول في مقاله كيف نجح دونالد ترامب في الترويج لنفسه باعتباره المنقذ للشعب الأمريكي، وذلك من خلال استغلال شعارات انتخابية بسيطة وفعالة.
يتذكر كريستول اليوم الذي أدرك فيه مدى خطورة ترامب، وكان ذلك في يونيو 2016، عندما ألقى ترامب خطاباً هاجم فيه هيلاري كلينتون، قائلاً: «شعار حملتها الانتخابية هو: أنا معهما. تعرفون ما ردي؟ أنا معكم، مع الشعب الأمريكي».
وأوضح كريستول أن ترامب نجح في قلب الشعار الانتخابي لكلينتون ضدها، حيث عرض نفسه على أنه المنقذ الذي يقف مع الشعب، بدلاً من أن يقف مع النخبة السياسية. واستمر ترامب في استخدام هذا الشعار في حملته الانتخابية لعام 2024، حيث قال: «كامالا مع هم. أنا معكم».
وعلى الرغم من أن ترامب يُنظر إليه على أنه شخص أناني ومخادع، إلا أنه نجح في إقناع الناخبين بأنه يقف معهم، وأنه يتحدث باسمهم. ورغم محاولات خصومه إثبات أن سياساته تضر بالفئات التي يدعي الدفاع عنها، إلا أن حججهم لم تجد آذاناً صاغية أمام ديماغوجيته.
ويختتم كريستول مقاله بتحذير من أن الديماغوجيين قد يفقدون بريقهم مع مرور الوقت، نظراً لطبيعتهم المتغطرسة، مما قد يؤدي إلى تراجع تأثيرهم على المدى البعيد.