أصدرت المحكمة العليا الأمريكية قراراً اليوم برفض طلب ولاية فيرجينيا للحصول على تأجيل تنفيذ قرار المحكمة العليا في الولاية، والذي ألغت بموجبه تعديلاً دستورياً كان قد صادق عليه الناخبون في عام 2020. وكان التعديل يسمح للجمعية العامة بوضع خرائط جديدة للدوائر الانتخابية للكونغرس، مما يفتح الباب أمام إعادة تقسيم الدوائر قبل انتخابات 2026.

خلفية القرار المطعون فيه

أعلنت المحكمة العليا في فيرجينيا في وقت سابق من هذا الشهر أن التعديل الدستوري غير دستوري بسبب خلل إجرائي في عملية المصادقة عليه. وجاء ذلك بعد يومين فقط من انتهاء المهلة القانونية لبدء إجراءات انتخابات مجلس النواب الأمريكي لعام 2026، مما أثار قلقاً بشأن إمكانية تنفيذ الانتخابات وفقاً للدوائر الجديدة.

جاءت المحكمة العليا في فيرجينيا إلى هذا الاستنتاج بناءً على تفسيرها الخاص لمصطلح "انتخاب" في الدستور الفدرالي، والذي يقتصر وفقاً للقانون الفدرالي على يوم واحد في نوفمبر/تشرين الثاني، بينما رأت المحكمة في فيرجينيا أن المصطلح يشمل فترة التصويت المبكر التي تبدأ في سبتمبر/أيلول. واعتبرت المحكمة العليا الأمريكية أن هذا التفسير غير دستوري ويخالف القانون الفدرالي.

الاعتراضات القانونية المقدمة

قدم المدعون عدة حجج قانونية تدعم طلبهم للحصول على تأجيل تنفيذ القرار، أبرزها:

  • مخالفة القانون الفدرالي: استندت المحكمة العليا في فيرجينيا في قرارها إلى تفسير خاطئ للقانون الفدرالي، والذي يحدد بوضوح أن "الانتخاب" يعني يوماً واحداً في نوفمبر/تشرين الثاني، وفقاً للقانون رقم 2 من الباب 2 من القانون الفدرالي الأمريكي (2 U.S.C. § 7).
  • تجاوز السلطات القضائية: اعتبرت المحكمة العليا الأمريكية أن قرار المحكمة في فيرجينيا تجاوز الحدود القضائية المعتادة، حيث انتزعت من السلطة التشريعية في الولاية سلطة تنظيم الانتخابات الفدرالية، وهو ما يتعارض مع قرار المحكمة العليا في قضية Moore v. Harper لعام 2023.
  • إلغاء إرادة الناخبين: اعتبرت المحكمة العليا الأمريكية أن قرار المحكمة في فيرجينيا ألغى إرادة الناخبين الذين صادقوا على التعديل الدستوري، مما يشكل انتهاكاً للديمقراطية التمثيلية.

رد المحكمة العليا الأمريكية على الحجج

أكدت المحكمة العليا الأمريكية أن قرار المحكمة في فيرجينيا يستند إلى تفسير خاطئ للقانون الفدرالي، وأنه ينتهك الحدود الدستورية للسلطات القضائية. وأشارت إلى أن مثل هذه القرارات يمكن الطعن فيها أمام المحكمة العليا، خاصة عندما تكون متداخلة مع القانون الفدرالي، وفقاً لما نص عليه قرار المحكمة في قضية Michigan v. Long لعام 1983.

وأضافت المحكمة أن هناك احتمالاً معقولاً لقبول الطعن في القرار، مما قد يؤدي إلى إلغائه في نهاية المطاف. وأشارت إلى أن القرار المطعون فيه يؤثر بشكل عميق على الانتخابات الفدرالية في جميع أنحاء الولايات المتحدة، مما يستدعي التدخل الفوري.

التداعيات المحتملة للقرار

إذا تم تنفيذ قرار المحكمة العليا في فيرجينيا، فسيؤدي ذلك إلى:

  • استخدام الدوائر الانتخابية القديمة في انتخابات 2026، مما قد يؤثر على توزيع المقاعد في الكونغرس.
  • تأخير عملية إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، مما قد يؤدي إلى نزاعات قانونية وسياسية في الولاية.
  • تأثير على قرارات مماثلة في ولايات أخرى، حيث قد تلجأ المحاكم العليا في الولايات إلى إلغاء تعديلات دستورية مماثلة بناءً على تفسيرات قانونية ضيقة.

من المتوقع أن تستمر النقاشات القانونية والسياسية حول هذا القرار، خاصة مع اقتراب موعد انتخابات 2026، والتي قد تشهد تغييرات كبيرة في خريطة الدوائر الانتخابية للكونغرس.

المصدر: Reason