في 15 مايو من عام 2000، اتخذت المحكمة العليا الأمريكية قراراً تاريخياً في قضية الولايات المتحدة ضد موريسون، والتي أعادت تعريف نطاق تطبيق قانون الحقوق المدنية لعام 1964. وجاء القرار بعدد من التداعيات القانونية والاجتماعية التي لا تزال موضع نقاش حتى اليوم.

وفي القضية، كانت الطالبة كريستي برينستر موريسون قد رفعت دعوى ضد جامعة فرجينيا للتكنولوجيا، مدعية تعرضها لاعتداء جنسي من قبل لاعبي كرة القدم في الجامعة. وقد استندت موريسون في دعواها إلى بند المساواة في الحماية بموجب التعديل الرابع عشر لدستور الولايات المتحدة، وكذلك إلى قانون الحقوق المدنية لعام 1964، الذي يحظر التمييز القائم على الجنس في المؤسسات التعليمية التي تتلقى تمويلاً فيدرالياً.

ومع ذلك، رفضت المحكمة العليا الأمريكية هذه الدعوى، حيث اعتبرت أن بند المساواة في الحماية لا ينطبق على حالات العنف القائم على الجنس، وأن الكونغرس لم يكن لديه السلطة الدستورية لتشريع قانون يحمي الأفراد من العنف القائم على الجنس بموجب بند التجارة. وجاء القرار بأغلبية 5 أصوات مقابل 4.

وقد أثار قرار المحكمة العليا ردود أفعال متباينة، حيث اعتبره البعض خطوة إلى الوراء في حماية حقوق المرأة، في حين رأى آخرون أنه تأكيد على حدود السلطة الفيدرالية في مثل هذه القضايا. وعلى الرغم من أن القرار لم يلغ قانون الحقوق المدنية لعام 1964، إلا أنه حدد نطاق تطبيقه بشكل أضيق مما كان متوقعاً.

ويظل قرار موريسون واحداً من القرارات التاريخية التي أثرت على القانون الدستوري الأمريكي، ولا يزال النقاش حوله مستمراً في الأوساط القانونية والأكاديمية.

المصدر: Reason