أصدرت محكمة في ولاية داكوتا الشمالية الأمريكية قراراً رفضت فيه الاعتراف بطلاق إسلامي تم بموجب القانون السوداني، وذلك في قضية ongoing أمام المحكمة العليا للولاية. وجاء القرار في قضية علي ضد عثمان، حيث تزوج كل من سارة ومجاهيد في السودان عام 2001، واستقرا لاحقاً في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ عام 2015.
كيف تم الطلاق بموجب القانون الإسلامي؟
وفقاً للقانون الإسلامي، يحق للزوج أن يعلن الطلاق (المعروف بـ "الطلاق الثلاثي" أو "تطليق") دون الحاجة إلى موافقة الزوجة أو حتى إبلاغها. يكفي أن يعلن الزوج نيته للطلاق ثلاث مرات، سواء شفهياً أو كتابياً، دون أن يكون هناك حاجة لإبلاغ الزوجة أو حضورها. كما لا يحق للزوجة الاعتراض على هذا الطلاق.
في هذه القضية، أعلن الزوج، مجاهد، نيته للطلاق ثلاث مرات قبل 11 ديسمبر 2022، دون أن تعلم سارة بذلك. وفي ذلك التاريخ تقريباً، حصل مجاهد على شهادة طلاق من السلطات السودانية بناءً على إعلانه للطلاق الثلاثي.值得注意的是، لم يكن أي من الزوجين مقيمين في السودان وقت حصول الطلاق، بل كانا يقيمان في الإمارات العربية المتحدة.
الزوجة لم تعلم بالطلاق إلا بعد مرور الوقت
أرسل مجاهد شهادة الطلاق إلى سارة عبر البريد الإلكتروني في 19 ديسمبر 2022. وكانت سارة قد بدأت إجراءات الطلاق في الإمارات العربية المتحدة في عامي 2021 و2022، لكنها لم تكن على علم بوقوع الطلاق من قبل مجاهد. وعندما علمت سارة بالطلاق، ادعى مجاهد أن الزواج قد انتهى بموجب شهادة الطلاق السودانية، مما أدى إلى dismissal الإجراءات في الإمارات.
في فبراير 2023، انتقلت سارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن قبل مجاهد وظيفة في إحدى الجامعات هناك. وفي مايو 2023، عاد الزوجان للعيش معاً. ومع ذلك، قدمت سارة دعوى طلاق في 26 يوليو 2024، مطالبة بإنهاء الزواج الذي بدأ في عام 2001.
المحكمة ترفض الاعتراف بطلاق أجنبي
ادعى مجاهد أن المحكمة الأمريكية لا تملك الولاية القضائية للنظر في دعوى الطلاق، لأن الزواج قد انتهى بموجب الطلاق الإسلامي وشهادة الطلاق السودانية. لكن المحكمة رأت أن عليها تحديد ما إذا كان ينبغي عليها الاعتراف بقرار الطلاق الأجنبي بموجب مبدأ المراعاة القانونية (comity)، وهو مبدأ قانوني يتعلق باحترام القرارات القضائية الأجنبية.
وأوضحت المحكمة أن مبدأ المراعاة القانونية لا يفرض التزاماً مطلقاً، لكنه لا يعتبر مجرد مجاملة أو حسن نية أيضاً. بل إنه يعتمد على اعتبارات دولية وملائمة، بالإضافة إلى حقوق المواطنين أو المقيمين في الدولة. وفي هذه القضية، قررت المحكمة أنها لن تعترف بقرار الطلاق الأجنبي، لأن سارة لم تكن على علم به، ولم يكن هناك ما يثبت أنها وافقت عليه أو تم إبلاغها به بشكل صحيح.
«إن مبدأ المراعاة القانونية لا يعني الاعتراف التلقائي بجميع القرارات القضائية الأجنبية، بل يتطلب تقييم الظروف المحيطة بكل قضية على حدة.»
مستقبل القضية أمام المحكمة العليا
أُحيلت القضية إلى المحكمة العليا في داكوتا الشمالية للنظر فيها. ومن المتوقع أن تثير القضية نقاشاً حول الاعتراف بالقرارات القضائية الأجنبية في القضايا المتعلقة بالطلاق والزواج، خاصة عندما تكون هناك خلافات حول مدى علم الأطراف أو موافقتهم على مثل هذه القرارات.