ظاهرة النينيو الأكثر شدة منذ 150 عاماً تهدد العالم
في ظل الأزمات المتتالية من ندرة النفط والحروب المستمرة والقلق الوجودي بشأن الذكاء الاصطناعي، تأتي تحذيرات جديدة من ظاهرة مناخية تهدد بزيادة الضغوط على البشرية. ظاهرة النينيو، التي تتميز بارتفاع درجات حرارة المحيطات، تتشكل حالياً وقد تكون الأكثر شدة منذ أكثر من قرن، وفقاً لعدد من نماذج الطقس العالمية.
ارتفاع غير مسبوق في درجات حرارة المحيطات
تشير التقارير إلى أن هذه الظاهرة قد تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة المحيطات بمقدار 5.4 درجات فهرنهايت، مما يتسبب في موجات جفاف وفيضانات متطرفة في مناطق مختلفة من العالم. ويخشى الخبراء من تأثيراتها المدمرة على سلاسل الإمدادات الغذائية العالمية، مما قد يهدد الأمن الغذائي لملايين الأشخاص.
مقارنة تاريخية مقلقة
لإيجاد مقارنة تاريخية، يتعين على العلماء العودة إلى عام 1877، عندما ضربت ظاهرة نينيو قاسية العالم، مما أدى إلى واحدة من أشد الكوارث المناخية في التاريخ. ووفقاً لتقارير صحيفة Wall Street Journal، تسببت هذه الظاهرة في جفاف مطول أدى إلى مجاعة عالمية أودت بحياة ما لا يقل عن 50 مليون شخص، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أن عدد الضحايا قد يصل إلى 60 مليون شخص، أي ما يعادل 3% من سكان الأرض آنذاك.
«كانت هذه الكارثة arguably أسوأ كارثة بيئية أصابت البشرية على الإطلاق، وواحدة من أسوأ الكوارث في آخر 150 عاماً، بفقدان أرواح مماثل للخسائر البشرية في الحربين العالميتين، فضلاً عن جائحة الإنفلونزا عام 1918/19».
دراسة علمية نُشرت عام 2018 حول مجاعة 1877
دروس لم نتعلّمها بعد
على الرغم من التقدم الذي أحرزناه منذ القرن التاسع عشر، إلا أن الخبراء يحذرون من أن ضعف الأنظمة السياسية والاقتصادية لا يزال يشكل خطراً كبيراً. ففي ذلك الوقت، ساهمت الفقر المدقع والاستعمار في تفاقم المجاعات، مما أدى إلى فشل humanity في اختبار مرونتها آنذاك.
اليوم، تأتي ظاهرة النينيو هذه في ظل ظروف مقلقة، تشمل جفافاً واسعاً، وضعف سلاسل الإمدادات الغذائية، وارتفاعاً قياسياً في درجات حرارة المحيطات على مدار السنوات الماضية. هل ستتكرر أخطاء الماضي، أم أن البشرية ستستفيد من التكنولوجيا والموارد المتاحة لتجنب الكارثة؟
المستقبل مجهول
في حين قد يبدو من السهل اعتبار الكوارث الماضية مجرد ذكريات تاريخية، إلا أن المستقبل يظل غير مؤكد، ولا تراعي التاريخ درجات أو درجات. فهل ستنجح البشرية في تجاوز هذا الاختبار، أم ستدخل في حلقة جديدة من الكوارث القابلة للوقاية؟
مزيد من المعلومات حول الظواهر المناخية
اكتشف كيف تساهم الميكروبلاستيك في زيادة الاحتباس الحراري، مما يزيد من معاناة كوكبنا.
نُشر المقال لأول مرة على موقع Futurism.