دراسة قانونية تكشف فجوة بين القضاء والجمهور حول "الحيّز الخاص" في التعديل الرابع
نشرت دراسة قانونية جديدة بعنوان "المفاهيم الشعبية للحيّز الخاص في التعديل الرابع"، شارك في إعدادها الباحثان ماثيو كوغلر وأورين كير، وستنشر قريباً في مجلة Michigan Law Review. وتستند الدراسة إلى فكرة طرحها كير لأول مرة عام 2018، وتتناول مدى توافق فهم القضاء الأمريكي للحيّز الخاص مع تصورات الجمهور حول الخصوصية في الممتلكات الخاصة.
ما هو "الحيّز الخاص" في التعديل الرابع؟
ينص التعديل الرابع للدستور الأمريكي على حماية خصوصية المنازل من التفتيش غير المبرر. وقد وسع القضاء هذا المفهوم ليشمل ما يسمى بـ"الحيّز الخاص"، وهو المنطقة المحيطة بالمنزل التي تعتبر جزءاً من الممتلكات الخاصة، مثل الفناء الخلفي أو الأمامي. ووفقاً للقضاء، فإن حدود هذا الحيّز تعتمد على "العادات الاجتماعية السائدة"، أي ما يتوقعه الجمهور من حيث الخصوصية في الممتلكات الخاصة.
لكن هل يتفق الجمهور مع هذا الفهم القضائي؟ هذا ما حاولت الدراسة الإجابة عنه من خلال ثلاث تجارب استقصائية شملت 600 مشارك في كل منها.
نتائج الدراسة: فجوة واسعة بين القضاء والجمهور
في الدراسة الأولى والثانية، عرض الباحثون على المشاركين صوراً لممتلكات مختلفة مع وجود ضابط شرطة، وسألوهم عما إذا كان الضابط داخل الحيّز الخاص أم خارجه. وفي الدراسة الثالثة، قدموا سيناريوهات لزيارات منزلية وسألوا المشاركين عما إذا كانت هذه الزيارات تندرج ضمن "الترخيص الضمني"، وهو الإذن غير المكتوب الذي يسمح للشرطة بالدخول إلى بعض المناطق دون إذن قضائي.
وكانت النتائج مفاجئة:
- الحيّز الخاص: يرى القضاة أن الحيّز الخاص يقتصر على المناطق القريبة من المنزل، مثل الفناء الخلفي أو الأمامي. لكن الجمهور يرى أن الخصوصية تمتد لتشمل كامل الممتلكات الخاصة. فإذا كانت المنطقة جزءاً من الممتلكات، فهي تعتبر خاصة.
- الترخيص الضمني: اتفقت آراء الجمهور مع فهم القضاة في هذا الجانب. فالمشاركون他们认为 أن الزيارات التي يقوم بها ضباط الشرطة إلى المنازل، مثل تسليم الأوراق القانونية، تندرج ضمن الترخيص الضمني.
بمعنى آخر، يخطئ القضاة في تحديد حدود الحيّز الخاص، لكنهم أصابوا في فهمهم للترخيص الضمني.
توصيات الدراسة: تغيير في فهم التعديل الرابع
توصي الدراسة القضاة بإعادة النظر في كيفية تحديدهم للحيّز الخاص. فإما أن يجدوا مبررات أخرى لحماية الحيّز الخاص كما هو محدد حالياً، أو أن يوسعوا نطاقه ليشمل كامل الممتلكات الخاصة، بما يتفق مع تصورات الجمهور. ويقول الباحثون إن هذا التغيير من شأنه أن يعكس بشكل أفضل توقعات المواطنين من حيث الخصوصية في منازلهم.
"القضاة يسيئون فهم مفهوم الحيّز الخاص، لكنهم أصابوا في فهم الترخيص الضمني. يجب على القانون أن يتغير ليتناسب مع تصورات الجمهور."
دعوة للمشاركة والتعليق
تعتبر هذه الدراسة مجرد مسودة أولية، لذا يدعو الباحثون إلى تقديم التعليقات والملاحظات حول النتائج التي توصلوا إليها. ويمكن الاطلاع على الدراسة الكاملة عبر Reason.com.