اتهمت إدارة ترامب القاضية الفيدرالية مليسا دوبوز، وهي أول قاضية سوداء ومثليّة الجنس في محكمة رود آيلاند الفيدرالية، بممارسة التحيز بعد قرارها بالإفراج عن مهاجر كان متهمًا بجرائم في جمهورية الدومينيكان.

وأفادت صحيفة نيويورك تايمز أن محاميًا من مكتب التحقيقات الفيدرالي (ICE) طلب من محامي وزارة العدل كيفن بولان، الذي كان يستعد للمثول أمام دوبوز في أبريل الماضي، عدم الكشف عن مذكرة اعتقال بحق براين غوميز، مهاجر كان من المقرر الإفراج عنه من الاحتجاز الفيدرالي. وكتب المحامي آدم ماتي في رسالة داخلية: "يرجى عدم تأكيد أو نفي وجود المذكرة. لم يصدر بعد أي تفويض قانوني لاستخدام هذه المعلومات".

بعد صدور قرار دوبوز بالإفراج عن غوميز، هاجمته وزارة الأمن الداخلي في بيان صحفي، ووصفته بـ"القاضية الناشطة التابعة لبايدن"، مشيرة إلى أنها أفرجت عن "مجرم أجنبي عنيف". وردت دوبوز بغضب، متسائلة في قرار أصدرته مؤخرًا عن سبب عدم إعلامها بوقائع مهمة تتعلق بالقضية، معتبرة أن هذا الإخفاء "يهدد سلامة العامة ويضعف ثقة المواطنين في سيادة القانون".

أصدر بولان اعتذارًا رسميًا في وثيقة قضائية، موضحًا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي طلب منه عدم الكشف عن المذكرة لأسباب他认为 قانونية، لكنه أضاف أن زملاءه في وزارة العدل طلبوا من وزارة الأمن الداخلي سحب البيان الصحفي دون جدوى. ورغم ذلك، أحالت دوبوز بولان إلى التحقيق بتهمة عدم الصراحة.

ردًا على ذلك، شن جيمس بيرسيفال، المستشار العام لوزارة الأمن الداخلي، هجومًا على دوبوز في مقال نشرته مجلة ذا فيدراليست المحافظة، متهمًا إياها بأنها "ناشطة" و"تفتقر إلى أي أساس معقول لمراجعة وضع غوميز الاحتجازي".

تأتي هذه الحادثة ضمن نمط متكرر من قبل إدارة ترامب، حيث تستهدف المسؤولون القضاة الذين يعارضون سياساتها المتعلقة بالترحيل الجماعي. وتعتبر دوبوز، التي عينها الرئيس بايدن، هدفًا رئيسيًا لحملة الميم "ماجا" بسبب خلفيتها كقاضية سوداء ومثليّة الجنس، بالإضافة إلى ما وصفته الحكومة بأنها محاولة متعمدة لإخفاء معلومات عنها.

المصدر: The New Republic