نزهة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي تثير غضب الأمريكيين في Memorial USS Arizona

أثار المدير الجديد لمكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتل، غضب الأمريكيين بعد قيامه بنزهة سباحة بالقرب من Memorial USS Arizona في بيرل هاربور، وهو موقع مقدس يضم رفات 1102 من الجنود الأمريكيين الذين لقوا حتفهم في الهجوم الياباني على بيرل هاربور في 7 ديسمبر 1941.

ويعتبر Memorial USS Arizona، الذي تديره إدارة المتنزهات الوطنية، واحداً من أكثر المواقع التاريخية قدسية في الولايات المتحدة. ورغم أنه ليس جزءاً رسمياً من مقابر ومواقع اللجنة الأمريكية لل monuments الحربية (ABMC)، إلا أنه يحظى بنفس القدر من الاحترام والتقدير بسبب الجنود الذين يرقدون تحته في أعماق المحيط.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تزايدت فيه الدعوات للحفاظ على احترام هذه المواقع التاريخية، التي تعتبر أماكن للذكرى والتأمل، وليس للاستعراضات أو الأنشطة الترفيهية.

لماذا يعتبر Memorial USS Arizona مقدساً؟

يقع Memorial USS Arizona فوق حطام السفينة الحربية USS Arizona، التي غرقت خلال الهجوم الياباني على بيرل هاربور، مما أدى إلى مقتل 1177 من أفراد الطاقم. ومنذ ذلك الحين، أصبح الموقع رمزاً للتضحية والشجاعة، حيث يتسرب النفط من حطام السفينة، المعروف باسم "الدموع السوداء"، مما يضفي طابعاً حزيناً على المكان.

ويأتي هذا الموقع في مقدمة الأماكن التي تحظى باحترام عميق من قبل الأمريكيين، وخاصة العسكريين وأسرهم، الذين يرون فيه مكاناً للذكرى والتأمل، وليس للاستعراضات أو الأنشطة الترفيهية.

ردود الفعل الغاضبة من قبل الأمريكيين

أثارت نزهة كاش باتل سباحة بالقرب من Memorial USS Arizona غضباً واسعاً بين الأمريكيين، وخاصة العسكريين وأسرهم، الذين رأوا في هذا التصرف انتهاكاً صارخاً لحرمة المكان. وقال العديد من المحاربين القدامى وأسرهم إن مثل هذه التصرفات تتناقض تماماً مع القيم التي يمثلها هذا الموقع المقدس.

وقال أحد المحاربين القدامى: "هذا المكان مقدس، ويجب التعامل معه باحترام وتقدير. لا يمكن أن نسمح لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي بأن يجعل منه مكاناً للترفيه".

وأضاف آخر: "نحن لا نزال نعاني من آثار الحرب، وهذه الأماكن هي تذكير دائم بالتضحية التي قدمها جنودنا. يجب ألا نسمح بتدنيسها بأي شكل من الأشكال".

دور اللجنة الأمريكية لل monuments الحربية (ABMC)

تأسست اللجنة الأمريكية لل monuments الحربية (ABMC) في عام 1923 بعد أن أدرك الجنرال جون ج. بيرشينغ أن أمريكا بحاجة إلى أكثر من مجرد علامات خشبية مؤقتة لتكريم الذين سقطوا في الحرب العالمية الأولى. ومنذ ذلك الحين، تعمل اللجنة على صيانة 26 مقبرة و31 نصباً تذكارياً حول العالم، تكريماً للأمريكيين الذين لقوا حتفهم بعيداً عن وطنهم.

وتشمل هذه المواقع مقابر ومواقع تاريخية في نورماندي، وصقلية، وروما، ومانيلا، وتونس، وكامبريدج، وغيرها من الأماكن. وتعتبر هذه المواقع أماكن للذكرى والتأمل، حيث يتم التعامل معها باحترام وتقدير كبيرين.

الرسالة التي يجب أن نتعلمها

تأتي هذه الحادثة لتذكيرنا جميعاً بأهمية احترام الأماكن التاريخية والدينية، وخاصة تلك التي تحمل في طياتها ذكريات الحرب والتضحية. ويجب أن نتعلم من هذه الحادثة أن نتعامل مع مثل هذه الأماكن باحترام وتقدير، وأن نضع في اعتبارنا القيم التي تمثلها.

وقال أحد الخبراء في الشؤون العسكرية: "يجب أن نتعلم من هذه الحادثة أن نضع احترام الأماكن المقدسة في مقدمة أولوياتنا. فالمواقع التاريخية ليست مجرد أماكن للسياحة، بل هي أماكن للذكرى والتأمل والتقدير".

ماذا بعد؟

في ظل هذه الحادثة، يتساءل الكثيرون عما إذا كان هناك حاجة إلى مراجعة السياسات المتعلقة بزيارة مثل هذه المواقع التاريخية، لضمان عدم تكرارها في المستقبل. وقال أحد أعضاء الكونغرس: "يجب أن نضع قواعد واضحة لحماية هذه الأماكن المقدسة، وضمان عدم تكرار مثل هذه التصرفات في المستقبل".

ويأمل الكثيرون أن تؤدي هذه الحادثة إلى زيادة الوعي بأهمية احترام الأماكن التاريخية والدينية، وأن تدفع المسؤولين إلى اتخاذ خطوات لحماية هذه المواقع من أي انتهاكات مستقبلية.

المصدر: The Bulwark