شهدت شركة نوفو نورديسك، العملاقة الدنماركية لصناعة الأدوية، تحولاً كبيراً في سوق أدوية إنقاص الوزن، حيث أصبحت حبوب «ويغوفي» (Wegovy) الجديدة، التي تُصرف عن طريق الفم، محور اهتمامها بدلاً من حقن «أوزمبيك» (Ozempic).

وفي تقريرها المالي الأول منذ إطلاق بديل حبوب لعلاج السكري من النوع الثاني، رفعت الشركة توقعاتها للعام الحالي بناءً على الأداء القوي في الربع الأول من 2026. حيث سجلت «ويغوفي» أكثر من 1.3 مليون وصفة طبية في الولايات المتحدة وحدها خلال الربع الأول، مع خطط لتوسيع نطاق توزيع الدواء خارج الولايات المتحدة في النصف الثاني من العام.

«أداء ويغوفي القوي، إلى جانب النمو المستمر في العمليات الدولية، دفعنا إلى رفع توقعاتنا لعام 2026 لكل من المبيعات التشغيلية المعدلة والأرباح التشغيلية المعدلة»، قال مايك دودستار، الرئيس التنفيذي لشركة نوفو نورديسك، في بيان رسمي.

وأضاف دودستار أن الشركة حصلت على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في مارس الماضي على نسخة عالية الجرعة من «ويغوفي»، المصممة لتحقيق فقدان وزن أكبر. كما تجاوزت الشركة توقعاتها في الربع الأول، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 32% في المبيعات (على أساس ثابت للعملات) وزيادة بنسبة 65% في الأرباح التشغيلية. وعلى الرغم من تراجع المبيعات التشغيلية المعدلة بنسبة 4% والأرباح التشغيلية بنسبة 6%، إلا أن هذه الأرقام جاءت أفضل من المتوقع.

وبناءً على هذه النتائج، تتوقع نوفو نورديسك انخفاضاً في المبيعات والأرباح المعدلة بنسبة تتراوح بين 4% إلى 12% للعام بأكمله، وهو تحسن مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تتراوح بين 5% إلى 13%. كما ارتفعت أسهم الشركة بأكثر من 5% بعد الإعلان عن هذه النتائج.

وتأمل الشركة أن تساهم حبوب «ويغوفي» في توسيع قاعدة مستخدمي أدوية إنقاص الوزن، بدلاً من تحويل المستخدمين من الحقن إلى الحبوب. «الأمر لا يتعلق بالاستحواذ على السوق، بل بتعزيز التأثير التآزري»، قال دودستار في تصريح لوكالة CNBC.

تحديات السوق وصراع الشركات

عانت أسهم نوفو نورديسك من تراجع حاد على مدار العام الماضي، حيث كافحت الشركة لاستعادة الارتفاعات التي حققتها في عام 2024 مع ازدهار أدوية «GLP-1». في المقابل، واصلت شركة «إيلي ليلي» الأمريكية صعودها، خاصة بعد إطلاقها لحبوب «فوندايو» (Foundayo) في أبريل الماضي، مما يهدد خطط نوفو نورديسك للعودة بقوة إلى السوق.

وكان نوفو نورديسك أول من طرح دواء «ويغوفي» (للإنقاص الوزن) ودواء «أوزمبيك» (لعلاج السكري من النوع الثاني)، لكن نجاحه الكبير أدى إلى مشاكل في الإنتاج، مما سمح للمنافسين بملء الفراغ. واستغلت «إيلي ليلي» هذه الفجوة، وأطلقت دواء «زيبباوند» (Zepbound) لإنقاص الوزن، مما دفع أسهمها إلى آفاق جديدة.

لمواجهة هذه التحديات، أجرت نوفو نورديسك تغييراً في القيادة العام الماضي، حيث استغنت عن الرئيس التنفيذي السابق لارس فرويرغارد يورغنسن، الذي قاد الشركة إلى حقبة ازدهار غير مسبوقة في أدوية إنقاص الوزن. وخلفه في المنصب مايك دودستار، نائب الرئيس التنفيذي للعمليات الدولية.

ولا تزال الشركة تواجه تحديات كبيرة، حتى بعد أن أصبحت أول من أدخل الأمريكيين إلى عالم أدوية إنقاص الوزن، لكنها تأمل أن تساهم حبوب «ويغوفي» الجديدة في استعادة مكانتها الرائدة في السوق.

المصدر: Fast Company