ترامب يتوقع اتفاقاً سريعاً.. لكن الواقع مختلف تماماً
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحاته للصحفيين، أن اتفاق سلام مع إيران قد يُتوصل إليه بحلول يوم الاثنين. كما أكد صباح نفس اليوم أن نائب الرئيس جيه دي فانس سيغادر إلى إسلام آباد للمشاركة في مفاوضات. لكن سرعان ما تبين أن فانس لم يغادر واشنطن بعد، بل كان ينتظر إشارة من طهران قبل السفر، مما يعكس عمق الشكوك حول مستقبل المفاوضات.
الصراع على السلطة داخل إيران يعرقل المفاوضات
أكد مسؤولون أمريكيون أن هناك انقساماً حاداً داخل القيادة الإيرانية بين فريق التفاوض الرسمي وقوات الحرس الثوري الإسلامي. وقال أحد كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية:
"ظننا أننا نتحدث إلى الأشخاص المناسبين، وأنهم توصلوا إلى اتفاق يمكن الإعلان عنه. لكن ما حدث هو أن الحرس الثوري وفصائل أخرى قالت: لا، لا تتحدث باسمنا."
وأضاف المسؤول:
"الآن هناك انقسام حقيقي هناك بين هذه الفصائل، ونحن غير متأكدين من هوية من ستنتصر. نأمل أن يفوز الفريق الذي تفاوضنا معه."
وأكد مسؤول أمريكي آخر:
"لسنا متأكدين من هو المسؤول، وهم أيضاً غير متأكدين. سيتعين عليهم حل هذا الأمر بأنفسهم."
التصعيد العسكري الأمريكي في الخليج
في غضون 24 ساعة فقط، تصاعدت حدة التوترات عندما أطلقت الولايات المتحدة النار على سفينة شحن إيرانية تحمل العلم الإيراني خارج مضيق هرمز في خليج عمان، وقامت باحتجازها. وجاء هذا التصعيد بعد ساعات من إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المضيق "مفتوح تماماً"، مما أثار آمالاً بتخفيف حدة التوترات.
ترامب بين التهديدات والأكاذيب: كيف أثرت تصريحاته على المفاوضات؟
أدى تعليق الرئيس ترامب المتكرر على المفاوضات إلى زيادة الارتباك. ففي الوقت الذي عرض فيه فريقه التفاوضي تقديم 20 مليار دولار مقابل تجميد مخزون إيران من اليورانيوم ومناقشة وقف مؤقت لتخصيب اليورانيوم، كذب ترامب على الصحفيين قائلاً إن إيران وافقت على التخلي عن مخزون اليورانيوم والتخصيب دون مقابل. كما أصدر سلسلة من التصريحات المتناقضة بشأن من سيغادر إلى باكستان.
مستقبل المفاوضات: هل هناك أمل في تمديد وقف إطلاق النار؟
على الرغم من التقدم الذي أحرز في المفاوضات الأسبوع الماضي، إلا أن الوضع لا يزال هشاً للغاية. وقال ترامب في وقت سابق إنه يتوقع التوصل إلى اتفاق في "يوم أو يومين"، لكن الأحداث الأخيرة أظهرت أن إيران لا تزال تسيطر على مضيق هرمز، وأن الجانبين لم يتمكنوا حتى من تحديد موعد للاجتماعات. مما يزيد من احتمالية توسع الحرب.
وأكد مسؤول في الإدارة الأمريكية:
"إنه يريد إنهاء الحرب، ويفضل أن يكون ذلك بشروطه. لكنه لا يحب أن تحتفظ إيران بسيطرتها على المضيق، ولا يحب أن تمسك بها فوق رؤوسنا. لا يريد القتال بعد الآن، لكنه سيفعل إذا شعر بأنه مجبر على ذلك."
الخلاصة: الفوضى في المفاوضات تعكس ضعف الثقة
- انقسام داخلي في إيران: الصراع بين الحكومة الرسمية وقوات الحرس الثوري يعرقل أي تقدم في المفاوضات.
- تصعيد عسكري أمريكي: احتجاز سفينة إيرانية بعد ساعات من إعلان فتح المضيق.
- تصريحات ترامب المتناقضة: أكاذيب وتهديدات أضافت إلى حالة عدم اليقين.
- مستقبل غامض: احتمال تمديد وقف إطلاق النار لا يزال قائماً، لكن خطر الحرب لا يزال حاضراً.