أثارت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب جدلاً واسعاً بعد نشر صورة دعائية رسمية تظهره جنباً إلى جنب مع الملك تشارلز الثالث ملك المملكة المتحدة، تحت عنوان "ملكان"، في محاولة واضحة لاستغلال الزيارة الملكية القصيرة للولايات المتحدة.

وجاءت الصورة التي نشرتها الحسابات الرسمية للبيت الأبيض على منصة X، مصحوبة برمز التاج، لتتزامن مع خطاب الملك تشارلز أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأمريكي، حيث شدد على أهمية الشراكة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في مواجهة التحديات العالمية.

وقال الملك تشارلز في كلمته، مخاطباً أعضاء الكونغرس ونواب الرئيس الأمريكي مايك جونسون وجي دي فانس:

"إن أهمية الشراكة الأمريكية البريطانية تتجاوز أي انقسام سياسي حالي، فالتحديات التي نواجهها كبيرة لدرجة لا يمكن لأي دولة بمفردها تحملها."

وأضاف، مستشهداً بخطاب أبراهام لينكولن الشهير في جيتيسبيرغ:

"إن كلمات أمريكا تحمل وزناً ومعنى، كما كان الحال منذ الاستقلال، لكن الأهم من ذلك هو أن أفعال هذه الأمة العظيمة لها تأثير أكبر."

ومع ذلك، لم يكن ترامب وحركته السياسية، المعروفة باسم MAGA، حريصين على الدقة اللغوية أو تداعيات أفعالهم. فقد سبق أن وصف ترامب نفسه بأنه "ملك" في فبراير الماضي، في سياق انتقاده لسياسة تسعير الازدحام في وسط مدينة نيويورك، قبل أن ينشر نائب رئيس أركان البيت الأبيض تايلور بودويتش صورة مزيفة بواسطة الذكاء الاصطناعي تظهر ترامب مرتديا تاجاً من الجواهر وعباءة مخملية.

كما قامت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بمشاركة تعليقات ترامب حول كونه ملكاً، معبرة عن موافقتها باستخدام رمز "100"، في إشارة إلى دعمها الكامل لما وصفته بـ"النكتة".

وفي وقت سابق من هذا الشهر، نشر ترامب على منصة Truth Social صورة أخرى مثيرة للجدل، هذه المرة يظهر فيها كالمسيح، مرتديا ثياباً حمراء وبيضاء محاطة بنور ساطع. وقد أثارت الصورة ردود فعل واسعة من الجانبين السياسييْن، مما اضطر ترامب إلى حذفها لاحقاً، مدعياً أنها تمثله كطبيب وليس كشخصية دينية.

المصدر: The New Republic