أطلق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هجومًا حادًا وغير متوقع على المحامي والخبير في شبكة CNN فان جونز، قائلاً إن الأخير «يجب أن يخجل من نفسه» بعد انتقاده المتكرر لسياسات ترامب.
لم يتضح ما إذا كانت تعليقات جونز الأخيرة، الذي شغل منصب مستشار خاص لشؤون الوظائف الخضراء عام 2009 في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، هي السبب وراء غضب ترامب، أم أن الأمر يتعلق بانتقادات جونز العامة المتواصلة للرئيس السابق. على أي حال، ركز ترامب في منشوره على تعاونهما السابق الناجح في عام 2018.
وقال ترامب في منشور له على منصة «تروث سوشيال»: «عندما جاء فان جونز من CNN، وهو في حالة يأس (كان يبكي كالطفل!)، مع مجموعة من القادة الأمريكيين من أصل أفريقي، كان لديهم هدف واحد وهو تمرير إصلاح العدالة الجنائية في الكونغرس». وأضاف: «كان جونز وزملاؤه يكافحون من أجل هذا الإصلاح لسنوات دون جدوى. لقد كانوا يضيعون وقت الجميع، وكانوا بحاجة إلى خمسة أصوات من أعضاء مجلس الشيوخ المحافظين، ولم يكن هناك أي أمل في النجاح».
وتابع ترامب: «أعجبت ببعض الأشخاص الذين كان معهم، واتفقت مع ما كانوا يقولونه، وسرعان ما جمعت الأصوات اللازمة لتمرير إصلاح العدالة الجنائية».
وأكد ترامب أن هذا الإنجاز لم يكن سهلاً، قائلاً: «لم يتمكن أي شخص آخر، بما في ذلك أوباما الذي حاول لسنوات، من تحقيق هذا».
ثم وجه ترامب انتقاده لجونز قائلاً: «الآن أراقب هذا الرجل، فان جونز، في كل فرصة، وهو يطلق علي لقب «دكتاتور» وما هو أسوأ من ذلك. يجب أن يخجل من نفسه!!!»
يشير منشور ترامب إلى «قانون الخطوة الأولى» لعام 2018، وهو مشروع قانون إصلاح العدالة الجنائية الثنائي الحزبية الذي تم توقيعه ليصبح قانونًا في ذلك العام. وكان الهدف من القانون تحسين نتائج العدالة الجنائية وتقليل عدد السجناء في السجون الفيدرالية، وقد تم تمريره في الكونغرس ومجلس الشيوخ بفضل جهود جونز في الترويج له ودعم ترامب.
وعلى الرغم من هذا التعاون السابق، ظل جونز ناقدًا صارخًا لترامب خلال فترة رئاسته وبعدها. كما لم يكن جونز أول شخصية إعلامية يتعرض لانتقادات ترامب علنًا.
وفي الأسابيع الأخيرة، استمر ترامب في عدائه الطويل مع مقدم البرامج التلفزيونية جيمي كيميل من قناة ABC، مطالبًا بفصله من قبل شركة ديزني. وجاءت أحدث تعليقات ترامب ردًا على نكتة سيئة التوقيت ألقاها كيميل خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض هذا العام، حيث وصف السيدة الأولى ميلانيا ترامب بـ«لمعان الأرملة المنتظرة» قبل أيام من محاولة اغتيال ترامب.
ووصف ترامب النكتة بأنها «دعوة بغيضة للعنف»، وأصر على أن كيميل يجب أن «يُفصل فورًا» من منصبه في البرامج المسائية. من جانبه، دافع كيميل بشدة عن نفسه ضد انتقادات البيت الأبيض.
وفي أوائل أبريل، وجه ترامب انتقادات حادة أيضًا إلى شخصيات إعلامية مؤيدة له مثل تاكر كارلسون وميجين كيلي وكانديس أوينز وأليك جونز، ووصفهم بأنهم «أشخاص أغبياء» بعد انتقادهم لموقفه من حرب إيران. وفي بعض الحالات، مثل جونز وأوينز، طالبوا حتى بعزله من منصبه.