باتت تطبيقات اللياقة البدنية في الوقت الحالي تعتمد بشكل كبير على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بدءاً من وضع خطط تدريبية مخصصة وصولاً إلى تحليل أنماط النوم وتقديم توصيات يومية. ففي ظل السباق المحموم لإضافة ميزات الذكاء الاصطناعي إلى مختلف التطبيقات، لم تعد صناعة اللياقة البدنية استثناءً، بل أصبحت غارقة في عروض جديدة تعد بتحويل تجارب التمرين إلى تجارب فريدة من نوعها.

تطبيقات ذكية تدعمها تقنيات متقدمة

في وقت مبكر من هذا العام، أطلقت منصة ستريفا ميزة Intelligence Athlete، التي تستفيد من الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء ملخصات شاملة لأنشطة المستخدمين. تقدم هذه الميزة تقارير دقيقة تشمل معدل ضربات القلب، السرعة، والمسافة المقطوعة أثناء الجري أو ركوب الدراجات أو المشي. أما منصة Whoop AI، التي تدعمها شركة أوبن إيه آي التابعة لسام ألتمان، فتستخدم البيانات الحيوية لتقديم توصيات تهدف إلى تحسين ليس فقط جلسة التمرين، بل entire يومك.

وفي أكتوبر الماضي، أطلقت بيلوتون نظامها الذكي Peloton IQ، الذي يقدم توصيات تدريبية فورية وردود فعل حول الأداء الحي. حتى منصة آبل فيتنس+، التي تتقاضى 9.99 دولار شهرياً، تقدم خططاً غذائية وتدريبية مخصصة بناءً على بيانات الصحة الخاصة بالمستخدمين. جميع هذه الخدمات تشترك في هدف واحد: تقديم تجارب شخصية فريدة، سواء من خلال توصيات لتحسين الروتين اليومي، أو تحليلات شاملة لما يحدث داخل الجسم، أو خطط تدريبية مصممة لمساعدة المستخدمين على الوصول إلى أهدافهم الصحية.

«تشهد الصناعة تحولاً نحو مفهوم الذكاء المتكامل»، نيك كالدويل، كبير مسؤولي المنتجات في بيلوتون، قال لمجلة Fast Company عبر البريد الإلكتروني. «الأفراد يجمعون الآن بيانات أكثر عن أنفسهم مما كانوا يفعلون من قبل، وهم يريدون تطبيق هذه البيانات على entire رحلة صحتهم، وليس فقط اللياقة البدنية».

من تتبع الخطوات إلى تحليل شامل للجسم

لم يعد تتبع الخطوات أو السعرات الحرارية كافياً في عالم اللياقة البدنية الحالي. فمع انتشار أجهزة Wearables وتطبيقات Wellness، أصبح بإمكان المستخدمين الآن مراقبة مجموعة واسعة من المؤشرات الحيوية، بدءاً من جودة النوم وصولاً إلى استهلاك البروتين ومعدل ضربات القلب طوال اليوم. لم تعد أجهزة قياس الخطوات مجرد أدوات بسيطة، بل أصبحت بوابة لفهم شامل لصحة الجسم.

ومع تزايد كمية البيانات التي يتم جمعها، أصبح التحدي التالي هو كيفية الاستفادة منها بشكل فعال. وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي، الذي يعمل على تحويل هذه البيانات إلى توصيات شخصية فورية. فبدلاً من الاعتماد على خطط تدريبية عامة، يمكن للمستخدمين الآن الحصول على خطط تتكيف مع مستوى نومهم، مستويات التوتر، وأهدافهم المحددة في الوقت الحالي.

«مع تزايد وعي الناس بكيفية الاستفادة من بيانات صحتهم، لم يعدوا راضين عن الحلول العامة»، يضيف كالدويل. «يجب أن تتكيف تدريباتك مع نومك، توترك، وأهدافك المحددة، وهذا exactly ما نهدف إلى تحقيقه من خلال Peloton IQ».

التساؤلات حول الحاجة إلى هذه الأدوات

في ظل الحماس الشديد من قبل الشركات لإطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي، يتساءل البعض عن مدى ضرورة هذه المنتجات في حياتنا اليومية. فما الذي نكسبه حقاً عندما نترك خوارزميات الذكاء الاصطناعي تتولى مسؤولية اتخاذ القرارات المتعلقة بصحتنا؟

هل يمكن أن يصبح المستخدمون قادرين على الاعتماد على أنفسهم كمختصين في التغذية، المدربين الشخصيين، ومرشدي الحياة؟ أم أن الاعتماد المفرط على هذه الأدوات قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على قراراتنا الصحية؟

مع استمرار التطور التكنولوجي، تظل هذه الأسئلة مطروحة، بينما تسعى الشركات إلى تقديم حلول ذكية تجعل من اللياقة البدنية تجربة شخصية وفعالة.

المصدر: Fast Company