أظهرت دراسة حديثة أن هناك ثغرات كبيرة في معرفة مرضى أقسام الطوارئ الأمريكية بخصوص لقاح الحصبة، مumps والحصبة الألمانية (MMR)، بالإضافة إلى انخفاض معدلات تلقيهم للقاح. وقد تم نشر هذه الدراسة، التي قادتها جامعة كاليفورنيا ريفرسايد، في American Journal of Emergency Medicine، مشيرة إلى أن المعلومات المضللة وعوائق الوصول إلى الرعاية الصحية تلعب دوراً رئيسياً في تراجع معدلات التطعيم.

وأشار الباحثون إلى أن 2,459 مريضاً بالغاً من عشرة أقسام طوارئ في مختلف أنحاء الولايات المتحدة تم استطلاع آرائهم بين أبريل وديسمبر 2024، حيث تبين أن نسبة كبيرة منهم إما يجهلون حالتهم التطعيمية أو لم يتلقوا اللقاح على الإطلاق. كما أن التردد في تلقي اللقاح، الناتج عن معتقدات خاطئة حول سلامته أو ضرورته، لا يزال يشكل تحدياً كبيراً.

وقالت ألكسندرا إفتيمي، الطالبة في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا ريفرسايد والمشاركة في إعداد الدراسة: «وجدنا أن جزءاً كبيراً من مرضى أقسام الطوارئ يفتقرون إلى المعرفة الدقيقة حول الحصبة ولقاح MMR». وأضافت: «كثيرون منهم غير متأكدين من حالتهم التطعيمية أو أفادوا بعدم تلقيهم اللقاح مطلقاً».

وأكدت ساهيثي ماليريدي، الطالبة الجامعية في علوم الأعصاب والمشاركة في إعداد الدراسة، أن هناك تفاوتات واضحة في معدلات التطعيم، ترتبط بعوامل مثل العرق واللغة وحالة التأمين ووسائل الوصول إلى الرعاية الصحية الأولية. وقالت: «هذه الفجوات تسلط الضوء على كيف تشكل الحواجز النظامية كلاً من الوصول إلى اللقاحات ومحو الأمية الصحية بين الفئات السكانية المختلفة».

وأشارت الدراسة إلى أن أقسام الطوارئ يمكن أن تلعب دوراً حيوياً في تعزيز المساواة في الوصول إلى التطعيمات، خاصة بالنسبة للمجتمعات المهمشة التي قد لا تصل إلى الرعاية الصحية بالطرق التقليدية. وقال روبرت رودريغيز، أستاذ الطب في جامعة كاليفورنيا ريفرسايد والمشرف الرئيسي على الدراسة: «على الرغم من أن معظم أقسام الطوارئ لا تستطيع تقديم لقاح MMR، إلا أنها تستطيع أن تكون مواقع فعالة لفحص المرضى وتثقيفهم». وأضاف: «يمكنها informing المرضى بأهمية اللقاح وتوجيههم إلى خيارات متاحة».

وأوضحت ماليريدي أن العديد من الفجوات في المعرفة تأتي نتيجة حواجز نظامية مثل محدودية الأدوات الثقافية واللغوية، وفروق التأمين، والوصم الاجتماعي. وقالت: «هذا يوضح كيف تشكل الثقافة والوصول استجابات المرضى للأعراض، وينقل التركيز من سوء الفهم الفردي إلى عدم المساواة الهيكلية».

«يجب أن نتحمل مسؤولية جعل المعرفة الصحية متاحة وقابلة للتنفيذ للمجتمعات المهمشة».
ساهيثي ماليريدي
المصدر: Futurity Health