منذ عقود، تُعرف جامعة برنستون، الواقعة في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، بسمعتها الأكاديمية الرفيعة وتقاليدها الجامعية العريقة. لكن في الوقت الحالي، تواجه المؤسسة تحديًا غير مسبوق يتمثل في انتشار واسع النطاق لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الغش الأكاديمي بين طلابها.
كشفت دراسة استطلاعية نشرتها صحيفة Daily Princetonian المحلية، أن 30% من طلاب الجامعة اعترفوا باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنجاز واجباتهم الدراسية أو إعداد بحوثهم، دون أن يتخذ زملاؤهم أي إجراءات لإبلاغ الإدارة الأكاديمية عن هذه الممارسات.
ويعزو الطلاب أسباب عدم الإبلاغ إلى الخوف من العواقب الاجتماعية، مثل النبذ من قبل زملائهم أو تعرضهم للانتقاد من قبل الأقران. كما أشار البعض إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي أصبح أمرًا شائعًا في الأوساط الأكاديمية، مما يقلل من الشعور بالخطأ في مثل هذه الممارسات.
من جانبه، أكد مسؤولون في الجامعة أن إدارة برنستون تتعامل بجدية مع هذه الظاهرة، مشيرين إلى أنهم يعملون على تطوير آليات جديدة للكشف عن استخدام الذكاء الاصطناعي في الأعمال الأكاديمية، بالإضافة إلى تعزيز الوعي الأخلاقي بين الطلاب حول مخاطر الاعتماد على هذه الأدوات.
وفي سياق متصل، أشار الخبراء إلى أن هذه الظاهرة ليست حكرًا على برنستون فحسب، بل إنها تنتشر في جامعات أمريكية أخرى، مما يثير تساؤلات حول مدى فعالية الأنظمة الأكاديمية الحالية في مواجهة التحديات التكنولوجية الحديثة.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستتمكن الجامعات من مواكبة التطور التكنولوجي دون المساس بأخلاقيات التعليم؟