اتهم نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يوم الأربعاء بتضليل الرأي العام بشأن تصريحات الرئيس السابق دونالد ترامب حول عدم اكتراثه بالأزمة الاقتصادية المتفاقمة للأمريكيين.

خلال مؤتمر صحفي، سُئل فانس عما إذا كان يتفق مع موقف ترامب القائل بعدم اعتبار الأوضاع المالية للأمريكيين في اتخاذ القرارات المتعلقة بإيران. ورد فانس قائلاً: «أعتقد أن الرئيس لم يقل ذلك، بل أرى أن هذه محاولة لتشويه ما قاله».

وأضاف فانس: «أعتقد أن هذا تحريف لما قاله الرئيس».

وفي المقابل، كشفت تسجيلات صوتية نشرتها وسائل إعلام عن تصريحات ترامب الصريحة، حيث قال يوم الثلاثاء: «لا أفكر في الأوضاع المالية للأمريكيين على الإطلاق».

وتابع ترامب: «الأمر الوحيد الذي يهمني عند الحديث عن إيران هو عدم امتلاكهم سلاحاً نووياً. لا أفكر في الأوضاع المالية للأمريكيين، ولا في أي شخص آخر. أفكر في شيء واحد فقط: عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».

ولم يكتف فانس بالإنكار، بل تبنى موقفاً متوافقاً مع ترامب، مما أثار تساؤلات حول مدى استقلالية قراراته السياسية.

تضارب تصريحات ترامب مع الواقع الاقتصادي

في الوقت الذي يدعي ترامب فيه أن الاقتصاد الأمريكي في حالة جيدة، كشفت أحدث البيانات الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل يوم الثلاثاء عن ارتفاع معدل التضخم إلى 3.8% في أبريل، متجاوزاً نمو الأجور الذي بلغ 3.6%.

كما أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة التي أجرتها سي إن إن أن نسبة عدم الرضا عن أداء ترامب في الاقتصاد وصلت إلى مستويات قياسية، حيث يعزو 77% من الأمريكيين ارتفاع تكاليف المعيشة إلى سياساته، بزيادة قدرها 37% مقارنة بعام 2024.

ردود فعل الجمهوريين: محاولة لتجميل الصورة

لم يقف فانس وحده في مواجهة تصريحات ترامب، بل انضم إليه رئيس مجلس النواب مايك جونسون، الذي تظاهر بعدم تذكره للتصريحات المثيرة للجدل. وتعد هذه المحاولات المتكررة من قبل الجمهوريين لتبرير مواقف ترامب مؤشراً على الضغوط المتزايدة عليهم جراء تدهور الأوضاع الاقتصادية.

«لم يكن الأمر مجرد تحريف، بل كان كذباً صريحاً. فانس يحاول حماية ترامب على حساب الحقيقة». أكين، مراسل سياسي
المصدر: The New Republic