اكتشاف صادم: ثلث المواقع الإلكترونية الجديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي
أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعات ستانفورد وكلية لندن الإمبراطورية، بالتعاون مع أرشيف الإنترنت، أن ثلث المواقع الإلكترونية المنشأة منذ عام 2022 تُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي. وقد نُشرت نتائج الدراسة تحت عنوان "تأثير النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي على الإنترنت".
وأشار الباحثون إلى أن انتشار هذه النصوص قد أدى إلى زيادة المحتوى الإيجابي وتقليل الطول المفرط للنصوص على الويب. وجاءت هذه الدراسة رداً على نظرية "الإنترنت الميت"، التي تفترض أن جزءًا كبيرًا من الإنترنت أصبح يتحكم فيه الروبوتات التي تتفاعل مع بعضها البعض.
تأثير_chatgpt_على_الإنترنت
أوضح الباحثون أن انتشار النصوص المولدة أو المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد يؤثر سلباً على تنوع المحتوى ودقته وسلامة المعلومات. وقال جوناس دوليزال، الباحث في مجال الذكاء الاصطناعي بجامعة ستانفورد والمؤلف المشارك في الدراسة، لـ"404 ميديا": "أجد أن سرعة سيطرة الذكاء الاصطناعي على الويب مذهلة للغاية. بعد عقود من تشكيل البشر للإنترنت، أصبح جزء كبير منه يُعرف الآن بالذكاء الاصطناعي في غضون ثلاث سنوات فقط".
وأضاف: "نحن نشهد، في رأيي، تحولاً كبيراً في المشهد الرقمي في جزء بسيط من الوقت الذي استغرقه بناؤه في الأصل".
تحليل ستة انتقادات شائعة للنصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي
اختبر الباحثون ستة انتقادات شائعة تتعلق بالنصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي، وهي:
- تقلص وجهات النظر: هل يؤدي انتشار الذكاء الاصطناعي إلى تقليل تنوع الآراء والمعلومات؟
- انتشار المعلومات المضللة: هل تزيد النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي من انتشار المعلومات الخاطئة؟
- تسطيح الأسلوب: هل تصبح الكتابة أكثر سطحية وسعادة؟
- عدم دقة الاقتباسات: هل تفشل النصوص في citing مصادرها بشكل صحيح؟
- انخفاض الكثافة الدلالية: هل تصبح النصوص مجرد سلاسل كلمات منخفضة المعنى؟
- توحيد الأسلوب: هل تختفي الأصوات الفريدة وتحل محلها أسلوب موحد وعام؟
منهجية الدراسة: كيف تم الكشف عن المواقع المولدة بالذكاء الاصطناعي؟
تعاون الباحثون مع أرشيف الإنترنت لجمع عينات من المواقع المنشأة بين أغسطس 2022 ومايو 2025. وقال الباحثون: "بالنسبة لكل رابط عينة، تم استرجاع أقدم نسخة متاحة من الأرشيف عبر واجهة برمجة تطبيقات خادم CDX الخاصة بآلة Wayback. ثم تم تنزيل HTML الخام لكل نسخة محلياً للمعالجة اللاحقة".
استخدم الباحثون برنامج Pangram v3 للكشف عن المواقع المولدة بالذكاء الاصطناعي، والذي أظهر أعلى معدل كشف مقارنة بأدوات أخرى. بعد تحديد المواقع المولدة بالذكاء الاصطناعي، استخدمها الباحثون كعينة لاختبار الفرضيات الستة.
وقال الباحثون: "لكل فرضية، تم تعريف إشارة قابلة للقياس، وتم حسابها لكل عينة شهرية من المواقع، واختبار ما إذا كانت مرتبطة بمعدل احتمالية الذكاء الاصطناعي عبر الأشهر".
نتائج مقلقة: انتشار المعلومات الخاطئة وغياب المصادر
لاختبار ما إذا كانت المواقع المولدة بالذكاء الاصطناعي تحتوي على معلومات خاطئة، استخرج الباحثون الادعاءات القائمة على حقائق من المواقع المختارة، ثم دفعوا لمدققي الحقائق البشريين للتحقق منها. كما قاموا بفحص ما إذا كانت هذه المواقع تشير إلى مصادرها بشكل صحيح من خلال حساب الروابط الخارجية.