شهدت سيارة دودج دورانغو، التي لم تشهد تغييرات كبيرة منذ طرحها عام 2011، مبيعات غير مسبوقة خلال العام الماضي، متجاوزة التوقعات بزيادة بلغت 37% مقارنة بالعام السابق. كما سجلت الربع الأول من عام 2026 زيادة قدرها 50% في المبيعات، حيث تم بيع أكثر من 20,300 وحدة في ثلاثة أشهر فقط.
يعود هذا النجاح اللافت إلى عدة عوامل، أبرزها توفر محرك V8 القوي في فئة السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات، بالإضافة إلى تعديلات السعر التي جعلتها أكثر جاذبية. كما توسعت خيارات المحرك لتشمل المزيد من الفئات، مما وسع قاعدة عملائها دون الحاجة إلى تغييرات جوهرية في التصميم.
وفي تصريح لمجلة ديترويت نيوز، أكد مccaLear، أحد المسؤولين في دودج، أن دورانغو هي السيارة الوحيدة في فئتها التي تقدم محرك V8، مما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة. وقال: "إنها تتفوق على السيارات الكبيرة ذات الهيكل الإطار، مع سهولة قيادتها وسهولة ركنها، كما أنها تتناسب مع المرائب العادية".
ويعزو المحللون هذا النجاح إلى تفضيل المستهلكين للسيارات البسيطة على تلك المليئة بالتقنيات الحديثة المعقدة. فدورانغو، التي تحتفظ بأزرارها التقليدية بدلاً من الشاشات اللمسية، تناسب هؤلاء الذين يبحثون عن تجربة قيادة ممتعة دون تعقيدات لا داعي لها.
وفي هذا السياق، قال المحلل كارل براور: "يمكن القول إن دورانغو تمثل رمزاً للمستهلكين الذين لا يرغبون في السيارات الحديثة وما يرافقها من تعقيدات". وأضاف: "إنها تحقق نجاحاً لأنها لم تتغير، وليس لأنها تطورت".
ويبدو أن هذا النجاح قد لفت انتباه صانعي السيارات الآخرين، الذين قد يستفيدون من دروس بساطة دورانغو وقوتها في السوق المتنامية للسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات الكبيرة.