منذ فترة، وأنا أكتب هذه السطور، لا شك لدي في أن هناك مجموعة من خبراء التكنولوجيا يعملون جاهدين لتسريع يوم قد لا يكون بعيداً، تتوقف فيه صناعة السيارات الحقيقية في الأفلام والتلفزيون عن الوجود تقريباً. فلماذا نتعامل مع عناء وتكاليف العثور على سيارات حقيقية، خاصة القديمة منها، بينما يمكننا الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء بدائل افتراضية؟

لكن، وقبل أن تصبح هذه الصور الافتراضية جاهزة للعرض، لا يزال هناك الكثير من العمل المطلوب. اسأل أي من عشاق السيارات الذين شاهدوا آخر موجات الصور السيئة التي تنتجها الذكاء الاصطناعي على وسائل التواصل الاجتماعي. فالكثير من هذه الصور مليئة بالعيوب، مثل الأبواب المفقودة، أو أجزاء الكروم التي لا تتطابق بين الجانبين، أو عجلات القيادة الموضوعة بشكل غريب، كما لو أن السائقين يجلسون بين المقاعد الأمامية. بل إن هناك فيض يومي من مقاطع الفيديو التي تدعي أنها تعرض سيارات حقيقية يتم استخراجها من الحظائر أو المستنقعات أو ساحات الخردة، ثم يتم ترميمها في غضون 60 ثانية أو أقل على يد فريق من الفتيات في زي ميكانيكي موحد، أو مجموعة من الرجال في ورش نظيفة للغاية في أوروبا الشرقية.

بعض هذه الفيديوهات تبدو سخيفة حتى للمتخصصين: طلاء لامع بلا أي حماية للزجاج أو الكروم، أو صدأ يختفي وكأن المعدن قد مسه سحر، وغير ذلك من الأمور التي تتجاوز حدود التصديق. ناهيك عن أن السيارات التي تظهر في هذه الفيديوهات هي في أفضل الأحوال مزيج افتراضي من عدة سيارات مختلفة، مع تصميمات تبدو vaguely تشبه شيئاً ما، لكنها لا تشبه أي سيارةTRUE أنتجتها أي مصنع من قبل.

ومع ذلك، وكما نتوقع يوماً ما أن تمتلك سيارات تيسلا قدرة حقيقية على القيادة الذاتية (وهو ما يوحي به بالفعل اسم «القيادة الذاتية الكاملة» الذي يطرحه إيلون ماسك منذ عقد من الزمن)، فلا شك أن استثمار مليارات الدولارات في تطوير الذكاء الاصطناعي سيؤدي في النهاية إلى إنشاء مولد سيارات افتراضية يعمل بكفاءة عالية. وربما قبل أن تتمكن الصناعة المتسارعة من استبدال السيناريستين والممثلين والمحررين والمخرجين وفنيي الكاميرا.

هذا يعني أن الأفلام والبرامج التلفزيونية ستفقد المزيد من واقعيتها، وتصبح أكثر تكراراً وسطحية من أي وقت مضى. لكن، كما اعتاد الناس في الماضي على مشاهدة أفلام مثل «كينغ كونغ» أو أفلام الخيال العلمي اليابانية مثل «غودزيلا» و«غاميرا»، التي بدت مزيفة تماماً، لكنها لم تؤثر على نجاحها في شباك التذاكر، فمن المحتمل أن نعتاد على هذا الأمر أيضاً. خاصة أننا لن نكون أمام خيار آخر.

فرص جديدة لسيارات الذكاء الاصطناعي: مشاهد الحوادث

في شركتنا «أكتين فيلم كارز» المتخصصة في توفير السيارات للأفلام، اكتشفنا مجالاً جديداً لم نكن ننتبه إليه في البداية: توفير السيارات للحوادث. فمع تطور الذكاء الاصطناعي، قد تصبح هذه التقنية بديلاً مثالياً لتصوير مشاهد الحوادث، حيث يمكن إنشاء سيارات افتراضية تتحطم دون الحاجة إلى تدمير سيارات حقيقية، مما يوفر التكاليف ويقلل من المخاطر.

المصدر: Hagerty