أطلقت شركة رادينت موبايل، هذا الشهر، شبكة هاتفية جديدة تعد بعدم وجود أي محتوى مثلي أو مواد إباحية أو تعليم جنسي على هواتف عملائها. ورغم أن الفكرة قد تثير الجدل، إلا أن الشركة تقدمها كحل سوق حر لا يعتمد على تدخل الحكومة.
وقال بول فيشر، مؤسس الشركة، لمجلة MIT Technology Review: "نهدف إلى إنشاء بيئة مركزة على يسوع، خالية من المواد الإباحية، وخالية من المحتوى المثلي، وخالية من التوجهات المتحولة جنسياً".
تعمل رادينت موبايل كناقل افتراضي للهواتف المحمولة، حيث لا تمتلك الشركة أبراجاً خلوية خاصة بها، بل تشتري عرض النطاق الترددي من مقدمي خدمات كبار مثل T-Mobile، ثم تبيعه لفئات محددة من العملاء. وتعتبر هذه الشركة واحدة من عدة شركات مماثلة، مثل Trump Mobile للرئيس السابق دونالد ترامب، وCREDOMobile التي تتبرع لصالح القضايا التقدمية.
كيف تعمل تقنية الحظر؟
تعتمد رادينت موبايل على تقنية حظر شبكي من شركة Allot الإسرائيلية للأمن السيبراني، التي تقسم المحتوى الرقمي إلى فئات. يتم حظر المواد الإباحية بشكل دائم ولا يمكن تعطيله حتى من قبل أصحاب الحسابات البالغين. أما الفئات الأخرى مثل المحتوى الجنسي (الذي يشمل التعليم الجنسي وقضايا المثليين والمتحولين جنسياً)، فهي مثبتة بشكل افتراضي ويمكن تعطيلها من قبل البالغين أو أولياء الأمور.
تشمل الفئات المحظورة أيضاً العنصرية، والألعاب الصريحة، والسحر الأسود،,self-harm، والإرهاب، والمواد المتفجرة. بعض الفئات محظورة على الأطفال والمراهقين فقط، بينما يمكن للبالغين تعطيلها إذا رغبوا في ذلك.
مزايا وعيوب التقنية
تتميز تقنية الحظر الشبكي بأنها أقل عرضة للتجاوز من خلال استخدام تطبيقات أو شبكات افتراضية خاصة (VPN)، مقارنة بحلول الحظر على مستوى الجهاز. وقال ديفيد تشوفنيس، أستاذ Northeastern University، لمجلة MIT Technology Review: "الكثير من الإنترنت سام، لكنني لا أؤمن بأن نهج المطارق هذا في حظر المحتوى هو الحل الأمثل".
من ناحية أخرى، يرى المؤيدون أن هذه التقنية توفر خياراً حراً للسوق لأولئك الذين يرغبون في تجنب محتوى معين دون فرضه على الجميع. بينما يرى المعارضون أنها قد تؤدي إلى مزيد من الرقابة وتقييد حرية التعبير.
ردود الفعل والمخاوف
أثارت رادينت موبايل جدلاً واسعاً حول مدى ملاءمة هذه التقنية في ظل السعي لحماية القيم الأخلاقية أوDigital censorship. بينما يرى البعض أنها خطوة إيجابية نحو توفير بيئة آمنة، يرى آخرون أنها قد تؤدي إلى مزيد من التجزئة والانقسام في المجتمع.
ومع ذلك، تظل الشركة متمسكة بفكرتها، مؤكدة على حقها في تقديم خدمة تتناسب مع قيم عملائها دون الاعتماد على تدخل الحكومة.