أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين يوم الخميس، أن قضية تايوان هي «الأهم في العلاقات الصينية الأمريكية». وقال شي: «إن استقلال تايوان واستقرار مضيق تايوان لا يمكن أن يجتمعا، فهما كالنار والماء». وأضاف: «ضمان السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان هو أكبر قاسم مشترك بين الصين والولايات المتحدة».

هذا التصريح جاء في وقت تتجه فيه العلاقات بين البلدين نحو تحسين التعاون الاقتصادي، خاصة بعد مشاركة عدد من كبار رجال الأعمال الأمريكيين في اللقاءات مع ترامب. وقال شي: «إذا تم التعامل مع العلاقات بشكل جيد، فستبقى مستقرة بشكل عام. أما إذا تم التعامل معها بشكل سيئ، فقد تتعرض العلاقات لخطر الاصطدام أو حتى الصراع، مما يضع العلاقة بأكملها في موقف خطير».

من جانبه، تجنب ترامب الإجابة على أسئلة الصحفيين بشأن تايوان، مكتفياً بالقول: «رائعة. مكان رائع. لا يصدق. الصين جميلة»، وذلك بعد لقائه مع شي صباح ذلك اليوم. كما لم يرد ذكر تايوان في البيان الرسمي للبيت الأبيض حول اللقاء. وقال مسؤول في البيت الأبيض: «أجرى الرئيس ترامب لقاءً جيداً مع الرئيس شي جين بينغ. ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، بما في ذلك توسيع فرص وصول الشركات الأمريكية إلى السوق الصينية وزيادة الاستثمار الصيني في الصناعات الأمريكية».

ويبدو أن إدارة ترامب تولي قضية تايوان أهمية كبيرة، ففي ديسمبر الماضي، وقعت الولايات المتحدة صفقة أسلحة بقيمة 11 مليار دولار مع تايوان، وهو ما أثار غضب الصين التي لم تستبعد يوماً استخدام القوة لفرض سيطرتها على الجزيرة. وفي الوقت نفسه، يرغب غالبية سكان تايوان في الحفاظ على الوضع الراهن، أي عدم إعلان الاستقلال عن الصين ولا الخضوع لسلطتها.

فإذا قرر شي المضي قدماً في توحيد تايوان بالقوة، فما هو رد فعل ترامب؟ يبقى هذا السؤال مطروحاً، خاصة مع استمرار الغموض حول موقف الولايات المتحدة من القضية الأكثر حساسية في العلاقات الصينية الأمريكية.

المصدر: The New Republic