في تطور مثير للقلق، أصبح 'شاد البنّاء' (Chud the Builder) نجمًا متطرفًا على منصات البث الحي، حيث تحول من عامل بناء بسيط إلى شخصية مثيرة للجدل بسبب خطابه العنصري والمثير للانقسام. هذا الرجل البالغ من العمر 28 عامًا، ويدعى دالتون إيثرلي (Dalton Eatherly)، تبنى اسمًا يجمع بين إهانة 'شاد' (chud) — وهو مصطلح مهين يُطلق على اليمين المتطرف المتطرف — واسم برنامج الأطفال 'بوب البنّاء' (Bob the Builder)، في إشارة إلى مهنته.

اشتهر إيثرلي بتسجيلاته التي يظهر فيها وهو يتجول في الشوارع، ويستخدم слов 'النيجر' (n-word) ضد الأشخاص السود، أو يتهمهم بـ'التصرف مثل القردة' (chimping out). وعندما يستجيب الضحايا بغضب، يحثهم على الاعتداء عليه حتى يتمكن من الدفاع عن نفسه باستخدام رذاذ الفلفل أو السلاح.

هذا الأسلوب المثير للجدل أدى إلى وقوع حادث خطير في 25 سبتمبر/أيلول في ضاحية كلاركسفيل بنashville، تينيسي. وفقًا للشرطة، أطلق إيثرلي النار على رجل بعد أن ضربه الرجل، كما أصيب إيثرلي بجروح طفيفة في الحادث. وقد اتهمته النيابة العامة لمقاطعة مونتغمري بمحاولة القتل.

بعد الحادث، انتشرت تعليقات من شخصيات بارزة في مجتمع البث الحي. قال أسمونغولد (Asmongold)، وهو من أشهر المعلقين على الألعاب، إن الحادث كان 'خسارة هائلة للأخلاق العامة'، مشيرًا إلى أن everyone knew this was going to happen.

كيف وصل إيثرلي إلى هذه الشهرة؟ تعتمد استراتيجيته على حسابات 'الاقتطاع' (clipping accounts) على وسائل التواصل الاجتماعي، التي تعيد نشر أبرز مقاطع الفيديو المثيرة للجدل من بثه الحي. كما ظهر في برامج مثل InfoWars و برنامج جافن ماكينز (Gavin McInnes) على منصة برود بويز (Proud Boys)، مدعيًا أنه يدافع عن حرية التعبير من خلال محاولته 'استعادة' слов 'النيجر' لصالح البيض. وقد أثارت فيديوهاته ردود فعل غاضبة من قبل مدوني اليوتيوب السود، بعضهم دعا إلى مواجهته بعنف.

قال دي جي أكاديميكس (DJ Akademiks)، وهو podcaster معروف، مؤخرًا إن 'شخصًا ما قد يضطر إلى القيام بذلك'، في إشارة إلى دعوته إلى اغتيال إيثرلي، مستشهدًا بمقتل قائد إيراني مماثل. هذا النوع من ردود الفعل المتطرفة، الذي يولد المزيد من الاهتمام، هو الوقود الذي يحرك الإنترنت الحديث.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ فقد جمع إيثرلي 65 ألف دولار من حملة تمويل جماعي، كما أطلق عملة مشفرة تحمل اسم '$CHUD'. بدأت رحلته في الربح من الخطاب العنصري في عام 2024 أو أوائل 2025، بعد حادثة غضب في الطريق مع امرأة سوداء.

هذا الحادث يسلط الضوء على كيف يمكن للمحتوى المتطرف أن يجني الأموال، وكيف أن منصات التواصل الاجتماعي تساهم في انتشار مثل هذه الشخصيات. فهل من سبيل لوقف هذه الظاهرة المتفاقمة؟

المصدر: The Bulwark