تشهد المنطقة الاستوائية في المحيط الهادئ حالياً تحولات مناخية قد تؤدي إلى ظاهرة إل نينيو قوية خلال الأشهر الـ12 إلى الـ18 القادمة، وفقاً لتوقعات العلماء. ويعتبر إل نينيو، وهو المرحلة الدافئة لدورة المحيط-الغلاف الجوي، من الظواهر المناخية التي تؤثر بشكل كبير على أنماط العواصف، ومصايد الأسماك، وهطول الأمطار في جميع أنحاء العالم.
وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة العالمية بسبب انبعاثات الغازات الدفيئة، فإن حدوث إل نينيو قوي خلال الفترة القادمة قد يدفع متوسط درجات الحرارة السنوية العالمية إلى تجاوز عتبة الـ1.5 درجة مئوية، وهي الحد الذي حددته الاتفاقيات الدولية كعتبة حرجة لتفادي آثار مناخية لا رجعة فيها.
ويحذر الباحثون من أن تجاوز هذه العتبة قد يؤدي إلى آثار مناخية شديدة، مثل موجات الحر المتطرفة، وزيادة في وتيرة الكوارث الطبيعية مثل الجفاف والفيضانات، فضلاً عن تأثيرات سلبية على النظم البيئية والموارد المائية.
ما هو إل نينيو؟
إل نينيو هو ظاهرة مناخية تحدث بشكل دوري نتيجة لتغير درجات حرارة سطح المحيط في المنطقة الاستوائية الشرقية من المحيط الهادئ. وتؤدي هذه الظاهرة إلى تغيير أنماط الطقس العالمية، مما قد يتسبب في ظروف جوية متطرفة في مناطق مختلفة من العالم.
التأثيرات المتوقعة لظاهرة إل نينيو القادمة
- ارتفاع درجات الحرارة: قد تساهم الظاهرة في زيادة درجات الحرارة العالمية، مما يزيد من مخاطر موجات الحر الشديدة.
- تغير أنماط الطقس: قد تؤدي إلى جفاف في بعض المناطق وزيادة هطول الأمطار في مناطق أخرى، مما يؤثر على الزراعة والموارد المائية.
- تأثيرات على المحيطات: قد تتسبب في انخفاض مستويات الأكسجين في المحيطات، مما يهدد الحياة البحرية ومصايد الأسماك.
- زيادة الكوارث الطبيعية: من المتوقع أن تزداد وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة مثل الأعاصير والفيضانات.
تحذيرات العلماء
«إذا تجاوزت درجات الحرارة العالمية عتبة الـ1.5 درجة مئوية بسبب إل نينيو القادم، فقد نكون أمام نقطة تحول لا رجعة فيها في تاريخ المناخ العالمي».
— خبير مناخي في معهد وودز هول لعلوم المحيطات
ويؤكد العلماء على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، وذلك لتجنب الآثار السلبية المحتملة لظاهرة إل نينيو القادمة.